"جبهة دعم غربي كوردستان": دمشق تتنصل من اتفاقها مع الكورد وتعرقل الاعتراف بحقوقهم

"جبهة دعم غربي كوردستان": دمشق تتنصل من اتفاقها مع الكورد وتعرقل الاعتراف بحقوقهم
2026-05-17T15:37:42+00:00

شفق نيوز- السليمانية

أعلنت جبهة دعم غربي كوردستان (المناطق ذات الأغلبية الكوردية في سوريا)، يوم الأحد، دعمها لوحدات حماية الشعب "YPG"، متهمة الحكومة السورية المؤقتة بالتنصل من تنفيذ الاتفاق المبرم مع الكورد، ومطالبة بالاعتراف الرسمي بالحقوق الثقافية والثقافية والتعليمية للشعب الكوردي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في ممثلية الإدارة الذاتية لغربي كوردستان بمدينة السليمانية، وحضرته وكالة شفق نيوز، حيث قرأت عضوة جبهة دعم غربي كوردستان، روبار أحمد، بياناً باسم الجبهة.

وقالت أحمد، إن "حق اللغة والثقافة يعد من أبسط المبادئ الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، مشيرة إلى أن منظمة UNESCO حددت منذ عام 1999 يوم 21 شباط/ فبراير يوماً عالمياً للغة الأم، قبل أن تعتمد الأمم المتحدة هذا اليوم رسمياً اعتباراً من عام 2000، ويتم إحياء المناسبة سنوياً من خلال فعاليات وأنشطة تهدف إلى حماية اللغات الأم وتعزيزها.

وأضافت أن "هذه الحقوق أُقرت في جنوب كوردستان (إقليم كوردستان في العراق) منذ عام 1970 ضمن الدستور والقوانين، إلا أنها ما تزال تواجه الكثير من العراقيل"، لافتة إلى أن "اللغة الكوردية في المناطق الكوردية خارج إقليم كوردستان لا تزال معرضة للتهديد، رغم النص الدستوري الذي يؤكد مساواتها باللغة العربية داخل المؤسسات الرسمية العراقية، غير أن العمل بها خارج الإقليم ما يزال محدوداً، حتى داخل البرلمان العراقي".

وتابعت أن "التعليم باللغة الكوردية ما يزال محظوراً في شرق كوردستان (المناطق ذات الأغلبية الكوردية في إيران)، فيما يقبع عدد من المعلمين والناشطين في السجون الإيرانية بسبب نشاطهم في خدمة اللغة والثقافة الكورديتين".

وأوضحت أحمد، أن "منع اللغة الكوردية واللباس الكوردي والأغاني والتراث الكوردي مستمر منذ نحو قرن في شمال كوردستان (المناطق ذات الأغلبية الكوردية في تركيا)، رغم الحديث خلال أكثر من عام عن عملية سلام واتخاذ عدة خطوات بهذا الاتجاه، إلا أن أبسط الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها اللغة، لم تُنفذ حتى الآن".

وأشارت إلى أن "الاحتفاء باللغة الكوردية في هذا اليوم يعود أيضاً إلى صدور أول مجلة كوردية باسم (هاوار) في 15 أيار/ مايو عام 1932، والذي يُنظر إليه بوصفه يوماً حقيقياً لإحياء اللغة الكوردية التي تعرضت للحظر والتضييق لما يقارب 100 عام".

وفي ما يتعلق بغربي كوردستان، أكدت أحمد أن "اتفاقاً أُبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، بهدف إنهاء الصراعات ودمج القوات الكوردية ضمن الجيش السوري، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكوردية والقوات الكوردية، إضافة إلى إدارة المناطق الكوردية بالتنسيق مع الحكومة السورية".

وأضافت أن "الاتفاق، الذي يتألف من 14 بنداً ويجري تنفيذه تحت إشراف دولي، يتضمن بنداً خاصاً بتأمين الحقوق الثقافية والتعليمية للكورد، إلا أن الحكومة السورية بدأت بالتراجع عن تنفيذ التزاماتها".

وأردفت أن "الحكومة السورية لا تعترف بشهادات الطلبة الذين درسوا باللغة الكوردية، كما لا توجد أي مؤشرات على تنفيذ البنود المتفق عليها، فضلاً عن محاولتها إدراج اللغة الكوردية كمادة ثانوية فقط ضمن المناهج الدراسية".

كما اتهمت الحكومة السورية بـ"التنصل من إيجاد حلول وآليات واضحة لدمج وحدات حماية الشعب (YPG)".

وأكدت أحمد أن "كل هذه التطورات تتطلب من الكورد التعامل بوعي وحذر مع المرحلة الحالية والعمل على تعزيز وحدة الصف الكوردي"، داعية الحكومة السورية إلى "العمل بجدية لإنجاح عملية السلام وعدم التراجع عن بنود الاتفاق".

وفي ختام البيان، دعت جبهة دعم غربي كوردستان الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا ومنظمة UNESCO إلى "الإشراف على عملية السلام في سوريا ومنع انتهاك حقوق الشعب الكوردي، والضغط على حكومة أحمد الشرع لتنفيذ الاتفاق المبرم".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon