جبهة الشعب توصل ملف اعتقال لاهور شيخ جنكي للقنصليات ورئاسة كوردستان
شفق نيوز- أربيل
أعلن صابر عبد الرحمن، عضو قيادة جبهة الشعب، التي يتزعمها لاهور شيخ جنكي، اليوم الأحد، عن رفع ملف اعتقال شيخ جنكي للقنصيلا وهيئات حقوق الإنسان، فيما بين أنه سيتم اللجوء لرئاسة إقليم كوردستان للتعامل مع القضية كـ"سياسية" وليست قانونية.
وقال عبد الرحمن، في مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إنه "بعد الأحداث التي شهدتها منطقة (لاله زار) والمشكلة التي أُثيرت لرئيس جبهة الشعب لاهور شيخ جنكي، فقد توجهنا بالقضية إلى المحكمة من الناحية القانونية، ومن جانب آخر، وللدفاع عن الأشخاص الذين اعتقلوا مع لاهور شيخ جنكي، فقد قمنا بتوفير مجموعة من المحامين وشكلوا فريقاً دفاعياً".
وأضاف "لكن كجهة سياسية، فقد طرقنا أبواب جميع المراكز الدبلوماسية وأوصلنا صوتنا إلى القنصليات وهيئة حقوق الإنسان"، مبينا أنه "من المقرر أيضاً أن نقوم بزيارة لرئاسة إقليم كوردستان والمناقشة مع هيئة رئاسة الإقليم حول التعامل مع هذه القضية كقضية سياسية وليس كقضية قانونية".
وأشار إلى أن "الجهود المبذولة في إطار هذا الموضوع لم تُحسم بعد، ولم يصدر حتى الآن قرار حاسم وخاص بملف لاهور شيخ جنكي"، مضيفا أن "ملفات جزء من معتقلي (لاله زار) الذين لا يزالون في سجون الآسايش (الأمن)، لم تُحسم بعد بالشكل المطلوب، والمناقشات والمشاورات مستمرة حول هذا الموضوع".
ويوم الخميس الماضي، قررت محكمة الجنايات الثانية في السليمانية، تأجيل جلسة محاكمة لاهور شيخ جنكي وبولاد براي و10 متهمين آخرين في قضية "لاله زار" إلى أجل غير مسمى، فيما شهدت قاعة المحكمة حالة من التوتر عقب قرار التأجيل.
وفي وقت سابق، أعلن دانا تقي الدين، عضو فريق الدفاع عن لاهور شيخ جنكي، أن موكله يواجه تهمتين، الأولى وفق المادة 56 من قانون العقوبات العراقي، وتتعلق بمحاولة القتل والانقلاب، وتشمل لاهور شيخ جنكي وبولاد براي و10 متهمين آخرين، إضافة إلى قضية ثانية وفق المادة 406.
وأكد تقي الدين أن "الأدلة القانونية في القضية ضعيفة، إلا أن هناك بعداً سياسياً واضحاً يحيط بها"، لافتاً إلى أن "القوات التي نفذت الاعتقالات كانت قوات حزبية وعناصر كوماندوز وأسايش، وليس قوات الشرطة".
وفي 20 من الشهر الماضي، أطلقت السلطات سراح محسن خوشناو، الحارس الشخصي للاهور شيخ جنكي، مع 11 معتقلاً آخرين من قضية "لاله زار"، كما أُفرج في 9 من الشهر ذاته عن 14 معتقلاً آخر، بينهم ياسين برزنجي المسؤول عن حماية منزل لاهور شيخ جنكي، فيما سبق ذلك إطلاق سراح دفعات أخرى من المعتقلين خلال الأشهر الماضية.
وكان لاهور شيخ جنكي قد مثل لأول مرة أمام قاضٍ في محكمة السليمانية يوم 12 كانون الثاني/ يناير 2026، قبل أن يقرر القاضي إحالة الملف إلى محكمة التمييز في إقليم كوردستان بأربيل لمزيد من التدقيق.
وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة 22 آب/ أغسطس 2025، عندما اندلعت اشتباكات مسلحة قرب فندق "لاله زار" في السليمانية بين قوات تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة بافل طالباني، وأخرى موالية للاهور شيخ جنكي، وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، أعقبها اعتقال لاهور شيخ جنكي وعشرات من أنصاره.