"جامع بارزاني الكبير" في أربيل.. من رمزية الخيمة إلى صرح بـ"أرقام قياسية" (صور)
شفق نيوز- أربيل
لم تكن الخيمة في الذاكرة الكوردية مجرد مأوى عابر، بل شاهداً على مراحل من التهجير والمقاومة والحياة الصعبة خارج المدن، ومن هذه الرمزية، ينطلق في أربيل مشروع "جامع بارزاني الكبير"، ليحوّل الخيمة من صورة في الذاكرة إلى معلم ديني ومعماري واسع يجمع بين العبادة والتعليم والخدمة العامة.
ويوم أمس، وضع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، الحجر الأساس للمشروع في أربيل، بعد نحو ثلاث سنوات من تبلور فكرته، بوصفه واحداً من أبرز المشاريع الدينية الجديدة في الإقليم.
ويضم المشروع أقساماً متعددة، بينها فضاءات مخصصة لإحياء المناسبات الدينية، ومركز علمي لطلبة علوم الشريعة، إلى جانب مرافق وأنشطة سنوية موجهة لخدمة المواطنين، ولا سيما الفقراء والمحتاجين.
رمزية الخيمة
وتحمل تسمية "جامع بارزاني الكبير" بعداً رمزياً للزعيم الكوردي الراحل ملا مصطفى بارزاني، بوصفه شخصية ارتبطت في الذاكرة الكوردية بقيم الوطنية والعدالة والسلام.
واستُوحي تصميم الجامع من "الخيمة الكوردية"، في إشارة إلى مرحلة من تاريخ الكورد ارتبطت بالتهجير والمقاومة واللجوء إلى الجبال والمناطق البعيدة عن المدن.
ويقول الدكتور گوران رشاد ملا فتاح، الأستاذ الجامعي والمصمم الرئيسي للمشروع، لوكالة شفق نيوز، إن الجامع يمثل محاولة لإحياء النقوش والزخارف الكوردية وإدماجها في تصميم معماري حديث.
ويضيف أن المشروع ينفذ بمشاركة مجموعة من المصممين الشباب، وبدعم ومتابعة من رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، ضمن رؤية أوسع لتطوير المعالم العمرانية في الإقليم.
وبحسب مهندس المشروع، فإن الجامع يتم تشييده بمساحةٍ شاسعة تتجاوز مليوني متر مربع، "متطلعاً لكسر سلسلة من الأرقام القياسية العالمية التي ستجعل منه حديث العالم".
وأضاف أن المشروع سيتضمن ايضاً، "أضخم قبة كونكريتية عالمياً"، "بوابة تاريخية تُعد الأعلى والأثقل من نوعها"، بالإضاف إلى "شلال صناعي مهيب يمتد بطول 600 متر ويرتفع لـ 48 متراً، بالإضافة إلى حزمة أخرى من الأرقام القياسية التي ستجعل المشروع قبلةً للعالم".
ويرى المهندس ملا فتاح أن المشروع لا يقتصر على جانبه الديني والمعماري، بل يوفر أيضاً فرص عمل للمهندسين والفنيين والعمال، مع استمرار العمل في الموقع بوتيرة وصفها بأنها متقدمة.
ومن المتوقع أن يشكل الجامع، بعد اكتماله، إضافة عمرانية ودينية مهمة إلى مدينة أربيل، ومعلماً واسع النطاق يجمع بين الرمزية الكوردية والتصميم الحديث والخدمات العامة.