توترات المنطقة ترفع الأسعار و"تُربك" سوق السيارات في أربيل
شفق نيوز- أربيل
يواجه سوق السيارات في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار المركبات بمختلف أنواعها، وسط مخاوف من استمرار هذا الصعود الذي أرجعه تجار ومواطنون إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأكد هيمن علي، صاحب أحد معارض السيارات في أربيل، أن الارتفاع في الأسعار بات ملموساً بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة. وقال لوكالة شفق نيوز، إن "الارتفاع الحاصل حالياً يُقدر بأكثر من 1500 دولار للسيارة الواحدة، وهناك أنواع أخرى من السيارات شهدت ارتفاعاً أكبر أو أقل من هذا الرقم حسب الموديل والطلب".
وعن أسباب هذه الموجة، أوضح علي أن الأزمة لا تتعلق بالمعارض بحد ذاتها، بل بـ"صعوبة الاستيراد وارتفاع أجور النقل نتيجة التوترات الحالية في المنطقة، لا سيما مع المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لحركة التجارة والشحن".
من جانبه، سلّط المواطن ميران أحمد، من أربيل، الضوء على الجانب العملي لهذه الأزمة، مشيراً إلى تأثر كلف الشحن بشكل مباشر.
وأوضح لوكالة شفق نيوز أن "سعر نقل السيارة الواحدة من دبي إلى أربيل قفز من ألف دولار إلى 2000 دولار".
وأضاف ميران: "إلى جانب ارتفاع كلف الشحن، لاحظنا توقف الخصومات التي كانت تقدمها الشركات الصينية، والتي كانت تصل في السابق إلى 15%، مما أدى في النهاية إلى انعكاس هذه التكاليف الإضافية على السعر النهائي للمستهلك".
وفي الوقت الذي يعزو فيه أصحاب المعارض والمواطنون الارتفاع إلى ظروف الشحن الدولي، تواصلت وكالة شفق نيوز مع عدد من الشركات المتخصصة باستيراد السيارات، حيث تبين عدم وجود هذا الارتفاع في أسعار البيع المباشر من قبل الشركات، مما يشير إلى أن تداعيات الأزمة الحالية تتركز بشكل أكبر في قطاع المعارض والوسطاء الذين تأثروا بتذبذب سلاسل التوريد وكلف النقل الإضافية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يتطلع فيه المواطنون إلى استقرار الأسعار، في حين يظل المشهد الاقتصادي مرتبطاً بتطورات الأوضاع الأمنية في الممرات المائية والمناطق المحيطة، والتي تلقي بظلالها الثقيلة على حركة الاستيراد والتصدير في الإقليم.