الأولى من نوعها .. "غراتس" النمساوية تحتضن احتفالية رسمية بنوروز (صور)
شفق نيوز/ أقامت دار محافظة غراتس النمساوية، احتفالية رسمية بعيد نوروز
بالتنسيق مع مجلس المجتمع الكوردي (فيكوم) في النمسا.
وتُعدّ غراتس ثاني أكبر محافظة في البلاد بعد العاصمة فيينا، وهي عاصمة
إقليم شتايامارك، وقد جاءت هذه الخطوة التاريخية كأول احتفال رسمي بعيد نوروز يقام
في دار المحافظة، في حدث لاقى اهتماماً واسعاً.
ووفقاً للكاتب والشاعر بدل رفو، فإن الاحتفال جرى في إحدى القاعات بالطابق
الثاني للمبنى، حيث تزينت الجدران بصور الحكّام الذين تعاقبوا على حكم المدينة عبر
تاريخها.
كما حضر الاحتفال نخبة من أبناء الجالية الكوردية الذين تركوا بصماتهم في
النمسا، وممثلون عن مختلف أجزاء كوردستان، إلى جانب شخصيات سياسية نمساوية بارزة.
وأضاف رفو، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إن العمدة الكي كار استقبلت الضيوف
بترحاب وابتسامة معبّرة، برفقة عدد من أعضاء مجلس المحافظة، وافتتحت الاحتفالية
بكلمات ترحيبية، لتلقي بعدها العمدة كلمة أكدت فيها على رمزية نوروز، مشيرة إلى
أنه ليس مجرد عيدٍ للحرية، بل يمثل أيضاً مقاومة ضد الظلم والاستبداد.
كما وصفت الشعب الكوردي بالعريق والأصيل، معربة عن سعادتها بمشاركة أبناء
الجالية الكوردية هذا الاحتفال داخل دار المحافظة.
وتخللت الفعالية كلمات أخرى من ممثلي مجلس فيكوم وأعضاء مجلس المحافظة، ثم
انتقل الحضور إلى القاعة الكبرى حيث صدحت الموسيقى الكوردية بصوت فنان كوردي قادم
من مدينة لينز النمساوية، وأدى مجموعة من الأغاني التي احتفت بروح نوروز.
في مشهد يعكس التفاعل الثقافي، انطلقت رقصات الدبكة الكوردية بقيادة الكاتب
بدل رفو، بمشاركة عدد كبير من النمساويين الذين انضموا إلى الاحتفال بحماس.
وكان الحدث فرصة لتعزيز التبادل الثقافي والتعريف بالموروث الكوردي، حيث
تعرّف الحضور على الأغاني والدبكات التقليدية، وسُلط الضوء على قضية الشعب الكوردي
في النمسا.
وعلى هامش الاحتفالية، عبّرت العمدة الكي كار عن سعادتها باللقاء مع هذا
الجمع الكوردي، مؤكدة على فخر مدينة غراتس بأبنائها الكورد الذين أصبحوا جزءًا من
نسيجها الإبداعي.
وكما كان للفن والموسيقى دور بارز، حضر المطبخ الكوردي بقوة، حيث قُدّمت
مجموعة من الأطباق التقليدية إلى جانب الأطعمة النمساوية السريعة، في مزيج يعكس
التنوع الثقافي في المناسبة.
وعلى الرغم من العدد المحدود للحضور، إلا أن الجميع أجمع على أن احتفالية
نوروز هذا العام ستظل خالدة بين جدران محافظة غراتس، محفورة في قلوب وذاكرة
المشاركين، كمناسبة تاريخية تحمل دلالات عميقة عن الاندماج الثقافي والاعتراف
بالتنوع داخل المجتمع النمساوي.