المساعدات الأممية قُطعت منذ أعوام.. معاناة عائلة سورية لاجئة بأطفال مشلولين في أربيل (صور)
شفق نيوز- أربيل
تعيش عائلة سورية لاجئة في مخيم دارشكران جنوب غرب محافظة أربيل، ظروفا إنسانية ومعيشية صعبة، خاصة بعد انقطاع المساعدات الإنسانية عنهم، والأقسى أن أربعة أطفال من أفرادها يعانون من الشلل.
وقال ممتاز عثمان، وهو رب تلك الأسرة، لوكالة شفق نيوز إن العائلة جاءت من سوريا إلى إقليم كوردستان عام 2013 من أجل علاج أطفالها وبقيت في المخيم منذ ذلك الحين بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في سوريا.
وأضاف أن "أطفالي الأربعة وهم سعاد وحمدية ورودار ولميس، يعانون من الشلل والعجز ولا يستطيعون الوقوف أو الحركة"، متابعاً: "نحن نعيش ظروفا اقتصادية صعبة ولا نملك مصدرا ثابتا للدخل".
وأكد عثمان أن "العائلة لا تستطيع العودة إلى سوريا بسبب غياب الأمن والخدمات ومصادر الرزق"، مشيراً إلى أن "العودة في ظل الظروف الحالية تعني مواجهة الجوع والضياع خصوصا مع وجود أربعة أطفال من ذوي الإعاقة يحتاجون إلى الرعاية والمساعدة".
وقال رب الأسرة إن "مطالبي تتركز على توفير الرعاية والمساعدة لأطفالي الأربعة"، داعيا الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية وأهل الخير إلى "الالتفات إلى وضع العائلة ومساعدتها في تأمين احتياجاتها الأساسية".
من جانبه قال جميل أحمد، وهو لاجئ آخر في المخيم إن "مساعدات الأمم المتحدة انقطعت منذ عام 2021"، مبينا أن "سكان المخيم يعتمدون حاليا على العمل اليومي لتأمين معيشتهم".
وأوضح أن "اللاجئين يعملون في مهن مختلفة بينها الصبغ والبناء والكهرباء وتصليح السيارات وتركيب السيراميك والعمل في الأسواق فضلا عن الأعمال اليومية الأخرى"، مؤكدا أن "عدم توفر العمل يضاعف من معاناة العائلات".
وفي هذا الصدد، أكد رئيس مجلس المخيم علي حسين لوكالة شفق نيوز، أن "دعم المنظمات بدأ بالتراجع منذ عام 2019 قبل أن يتوقف بشكل كامل لاحقا، الأمر الذي أثر بصورة كبيرة على الفقراء والأيتام والمرضى وذوي الإعاقة والعائلات التي لا تملك معيلاً قادراً على العمل".
وأضاف أن "سكان المخيم كانوا يعيشون في خيام قدمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، قبل أن يبدأوا تدريجيا ببناء مساكن بسيطة على نفقتهم الخاصة نتيجة طول فترة بقائهم وعدم وجود مؤشرات على عودة قريبة".
وبين حسين أن "المنظمات الإنسانية ساهمت في بناء جزء محدود من المساكن لا يتجاوز 20٪، فيما قام السكان ببناء بقية البيوت بجهودهم الخاصة، وبعد أن باع بعضهم ممتلكاته في سوريا أو عمل لفترات طويلة لتأمين تكاليف البناء".
ودعا رئيس مجلس المخيم، المفوضية السامية للأمم المتحدة إلى إعادة النظر في برامجها وموازناتها الخاصة باللاجئين، وإعادة تقديم المساعدات في ظل استمرار عدم الاستقرار في سوريا وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية والصحية والتعليمية.
واختتم حسين حديثه بالقول إن: "الظروف الحالية في سوريا لا توفر بيئة مناسبة للعودة الطوعية بسبب نقص الخدمات والبنية التحتية ومقومات الحياة الأساسية"، مبينا أن "عودة اللاجئين تحتاج إلى توفير الأمن والاستقرار والخدمات قبل مطالبتهم بالعودة".