السليمانية.. تحرك برلماني وقانوني ضد مصفاتين نفطيتين تبيعان الوقود بأسعار مرتفعة

السليمانية.. تحرك برلماني وقانوني ضد مصفاتين نفطيتين تبيعان الوقود بأسعار مرتفعة إحدى محطات الوقود في إقليم كوردستان/ وكالة شفق نيوز
2026-07-31T09:28:54+00:00

شفق نيوز- السليمانية

أعلن مقرر تيار "الموقف"، علي حمه صالح، يوم الجمعة، عن المباشرة بإجراءات برلمانية وقانونية ضد مصفاتي عربت النفطيتين في محافظة السليمانية، على خلفية ارتفاع أسعار البنزين وزيت الغاز رغم حصولهما على دعم حكومي.

وقال صالح، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن البنزين وزيت الغاز في السليمانية يُنتجان حالياً من مصفاتين في المنطقة الصناعية بعربت، هما "أونكاسن" و"فوكس"، اللتان تزودهما الحكومة الاتحادية بالنفط الأسود "زيت الوقود" بأسعار مدعومة.

وبين أن هدف الدعم الحكومي هو تمكين المصفاتين من بيع الوقود للمواطنين بأسعار مناسبة، "وليس بالأسعار المرتفعة المعتمدة حالياً"، مشيراً إلى أن التيار لديه تفاصيل عن الملف، وسيباشر باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد استكمال التحقيقات.

وأوضح صالح أنه، ومن خلال عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي، غالب محمد، تم توجيه كتاب رسمي إلى وزارة النفط بهذا الصدد، مؤكداً أن تيار "الموقف" سيتخذ الإجراءات البرلمانية والقانونية اللازمة لمتابعة القضية.

وأكد أن التيار يدعم إنشاء المصافي والمشاريع الصناعية في المنطقة، لكنه يرفض أن تُزوَّد هذه المصافي بمواد إنتاج الوقود بأسعار مدعومة، ثم يُباع البنزين وزيت الغاز للمواطنين بأسعار مرتفعة، داعياً إلى معالجة الملف بما يضمن العدالة في تسعير الوقود وحماية المستهلك.

ويوم أمس الخميس، أعلن عضو برلمان إقليم كوردستان، عمر كولبي، عن تقديم شكوى إلى الادعاء العام وهيئة النزاهة بشأن الارتفاع المفاجئ في أسعار البنزين بمحافظة السليمانية، معتبراً أن الزيادة تمت من دون أي مبررات قانونية أو اقتصادية، وأثقلت كاهل المواطنين.

وقال كولبي، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز: "من المستغرب أن ترتفع أسعار البنزين بمقدار 200 دينار للتر الواحد خلال دقائق معدودة، من دون وجود أزمة في الوقود أو مشكلة في الإمدادات"، مؤكداً أن "ما يجري ليس بسبب نقص الوقود، وإنما تقف وراءه جهات متنفذة".

وأضاف أنه تساءل في شكواه المقدمة إلى الادعاء العام عن مصير 50 ألف برميل من الوقود ترسلها الحكومة الاتحادية يومياً إلى إقليم كوردستان، قائلاً: "أين تذهب هذه الكميات التي هي من حق المواطنين؟"، لافتاً إلى أنه أحال ملفاً آخر إلى هيئة النزاهة للتحقيق في القضية.

يأتي ذلك في وقت يشهد فيه إقليم كوردستان ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الوقود، وتفاقمت الأزمة خلال الأسبوع الماضي في أربيل إلى حد أن غالبية محطات الوقود شهدت نفاداً أو شحاً في الكميات المعروضة من البنزين، ما تسبب باصطفاف طوابير طويلة من المركبات أمام المحطات التي واصلت العمل بصورة محدودة، رغم القرارات الحكومية الأخيرة بخفض الأسعار.

وكان المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، بيشوا هوراماني، قد أكد لوكالة شفق نيوز عقد اجتماع موسع مع تجار البنزين لمعالجة الأزمة، داعياً أصحاب المحطات إلى تقليل هوامش أرباحهم وتقديم مصلحة المواطنين، فيما اشتكى سائقون من الانتظار لساعات قبل نفاد الوقود وإرباك أعمالهم وتنقلاتهم اليومية.

ووصل سعر لتر البنزين "السوبر" في المحطات التجارية قبل تفاقم الشح إلى نحو ألفي دينار، وبلغ سعر "المحسن" قرابة 1750 ديناراً، فيما تجاوز سعر البنزين العادي "النورمال" 1300 دينار، قبل أن تختفي هذه الأنواع من عدد كبير من المحطات.

وكانت حكومة إقليم كوردستان قد حددت سعر البنزين التجاري العادي بما لا يتجاوز 850 ديناراً للتر الواحد، مع استمرار توزيع البنزين المدعوم حكومياً بسعر 750 ديناراً، إلا أن نقص التجهيز حال دون انعكاس التسعيرة الجديدة بصورة كاملة على الأسواق.

كما كشفت مديرية النفط والمعادن في أربيل، الأحد الماضي، عن معاقبة 28 محطة وقود بعد ضبط حالات تلاعب بجودة البنزين، شملت بيع البنزين العادي على أنه "محسن"، وتسويق البنزين المحسن على أنه "سوبر".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon