السليمانية تتوشّح بالأحمر.. نشاط كبير لمحالّ الورود وباقات سعرها "ملايين"

السليمانية تتوشّح بالأحمر.. نشاط كبير لمحالّ الورود وباقات سعرها "ملايين"
2026-02-14T16:21:27+00:00

شفق نيوز- السليمانية

منذ أكثر من أسبوع، استعدت محالّ بيع الورود في مدينة السليمانية لاستقبال يوم الرابع عشر من شباط/فبراير، المعروف بـ"عيد الحب" أو "الفالنتاين"، في مشهد يتكرر سنوياً لكن بزخم متصاعد يعكس تحوّل المناسبة إلى حدث تجاري واجتماعي واسع الحضور.

وقال ئالان جبار، أحد أصحاب محالّ بيع الورود في السليمانية، لوكالة شفق نيوز، إن التحضيرات انطلقت قبل عشرة أيام من اليوم، وشملت تهيئة الهدايا الخاصة وتجهيز الطلبيات المسبقة التي يحرص المواطنون على حجزها مبكراً لضمان إيصالها في اليوم المحدد.

وأكد أن المئات من الطلبات وردت إلى المحل الاسبوع الماضي، بعضها يتطلب تنسيقاً خاصاً أو تغليفاً استثنائياً أو إيصالاً إلى مناطق متعددة داخل المدينة.

وأوضح جبار، أن السوق يعتمد حالياً على نوعين رئيسيين من الورود، الأول مستورد من هولندا، والثاني من إيران، مشيراً إلى أن الأسعار تختلف بحسب الحجم والنوع وجودة الزهرة، إلا أن سعر الوردة الواحدة لا يقل في الوقت الراهن عن ثلاثة آلاف دينار عراقي، مع حلول المناسبة.

وبيّن أن بعض الهدايا هذا العام سجّلت أرقاماً لافتة، إذ تم بيع باقة ورد بلغت قيمتها 900 ألف دينار عراقي، فيما طلب أحد الزبائن تنسيق باقة خاصة تضم مبلغ عشرة آلاف دولار داخلها، لتكون هدية استثنائية.

كما شهدت الأيام الماضية تزيين سيارة فاخرة بالكامل بباقات الورود، قُدمت هدية من زوج إلى زوجته، في مشهد يعكس تنوع أشكال التعبير عن المشاعر في هذه المناسبة.

وعن طبيعة الزبائن، أشار جبار إلى أن الإقبال مناصفة تقريباً بين الرجال والنساء، بنسبة 50% لكل منهما، مؤكداً أن الهدايا لا تقتصر على العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة، بل تمتد لتشمل الأم والأب والأخوة والأصدقاء، باعتبار اليوم مناسبة للتعبير عن المحبة بمختلف صورها.

ويرى مراقبون أن "الفالنتاين" في السليمانية لم يعد مجرد تقليد وافد، بل تحوّل إلى نشاط اقتصادي موسمي تنشط فيه تجارة الورود والهدايا ومحالّ الحلويات والمطاعم، فضلاً عن خدمات التوصيل التي تعمل بطاقتها القصوى في هذا اليوم.

ويعزو أصحاب المحال ذلك إلى تغيّر أنماط الاحتفال وتنامي ثقافة التعبير العلني عن المشاعر، لا سيما بين فئة الشباب.

ومع حلول الرابع عشر من شباط، تتزيّن واجهات المحال باللون الأحمر، وتتكدّس الباقات بأحجام وأشكال مختلفة، فيما تنشغل الأيادي بتنسيق الورود وتغليف الهدايا، في سباق مع الوقت لتسليم الطلبات في مواعيدها، لتتحوّل المدينة ليوم واحد إلى لوحة يغلب عليها عبق الورد ورسائل المحبة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon