كاراكاس تطلق سراح معتقلين من المعارضة استجابة لضغوط أميركية مكثّفة
شفق نيوز-
كاراكاس
أطلقت الحكومة
الفنزويلية، يوم الجمعة، سراح معتقلين سياسيين بارزين استجابة لضغوط أميركية
مكثّفة يُتوقّع أن تعيد رسم خارطة البلاد السياسية والاقتصادية في أعقاب عملية
اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.
وقالت منظمة
"فوروف بينال" الحقوقية المحلية، إن كاراكاس أطلقت "سراح شخصيات
محورية في المعارضة السياسية، فيما ينتظر ذوو معتقلين آخرين الإفراج عن
أبنائهم".
وشهدت الساحة
الفنزويلية تطوّرات دراماتيكية متسارعة، حيث بدأت السلطات في كاراكاس عملية إفراج
واسعة عن "عدد كبير" من السجناء السياسيين، بينهم شخصيات معارضة بارزة
وأجانب.
وكانت منظمة
"فوروف بينال" الحقوقية المحلية، قد أعلنت تأكيداً لمقاطع فيديو تداولها
ناشطون، عن إطلاق سراح شخصيات محورية في المعارضة السياسية.
ومن أبرز المفرج
عنهم إنريكي ماركيز (62 عاماً)، الذي كان مرشحاً رئاسياً في انتخابات 2024 المثيرة
للجدل، وبياجيو بيليري، النائب البرلماني المعارض والمنتقد الشرس للحكومة السابقة.
وصرح ماركيز في
مقطع فيديو عقب خروجه: "الآن انتهى كل شيء"، في إشارة إلى انتهاء فترة
احتجازه.
كما شملت قائمة
المفرج عنهم الناشطة الإسبانية الفنزويلية الشهيرة روسيو سان ميغيل، المعتقلة منذ
فبراير 2024 بتهمة التخطيط لاغتيال مادورو، بالإضافة إلى خمسة مواطنين إسبان
آخرين.
من جهتها، رحبت
ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بإطلاق سراح المعتقلين،
مؤكدة أن "الظلم لن يستمر إلى الأبد".
ويبقى التوتر
سيد الموقف في كاراكاس، حيث يتجمع آلاف المؤيدين لمادورو مطالبين بالإفراج عنه،
بينما تترقب العائلات أمام سجن "إليليكويدي" سماع أخبار عن ذويهم، وسط
آمال مشوبة بالحذر في أن تكون هذه الانفراجة بداية لنهاية حقبة من القمع السياسي.
وتشدّد مؤسسات
الدولة، على أن قرار الإفراج عن المعتقلين "ليس" قراراً أمريكيا وإنما
هو "قرار داخلي".
وقالت نائبة
مادورو، ديلسي رودريغيز، إن بلادها "ليست خاضعة" للولايات المتحدة.
بينما شدّد رئيس
البرلمان، خورخي رودريغيز، على أن قرار الإفراج جاء "من أجل تعزيز التعايش
السلمي" وبقرار من مؤسسات الدولة.
في المقابل،
يقول، البيت الأبيض إن عملية الإفراج جاءت نتيجة "أقصى درجات الضغط"
التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وصرحت نائبة
المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن هذه الخطوة هي "مثال على استخدام
الرئيس لأدوات الضغط لتحقيق ما هو صحيح للشعبين الأمريكي والفنزويلي".
ويخطط ترمب
لإحكام السيطرة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية، بهدف خفض أسعار النفط العالمية
إلى 50 دولاراً للبرميل.
وتعتمد الخطة
الأميركية على اتفاق يقضي بتسليم فنزويلا ما بين 30 إلى 50 مليون برميل نفط
للولايات المتحدة لبيعها لاحقاً، مع وعود باستثمارات أميركية لإعادة تأهيل المنشآت
النفطية المتهالكة.