إغلاق معابر وإجراءات عاجلة.. "الحمى القلاعية" تضرب قلب أوروبا

إغلاق معابر وإجراءات عاجلة.. "الحمى القلاعية" تضرب قلب أوروبا
2025-04-13T14:43:53+00:00

شفق نيوز/ تعرضت منطقة أوروبا الوسطى لموجة نادرة الحدوث من مرض "الحمى القلاعية"، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من خمسة عقود في هنغاريا وسلوفاكيا، ما دفع الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمحاصرة الوباء.

وانطلقت أولى إشارات الخطر في مطلع نيسان/ مارس الجاري، بعد رصد إصابات بين الأبقار في مزرعة هنغارية، قبل أن يمتد الفيروس خلال أسبوعين فقط إلى ثلاث مزارع في سلوفاكيا المجاورة.

وتُعد هذه الحمى من أكثر الأمراض المعدية التي تصيب الحيوانات ذات الحوافر المشقوقة، مثل الأبقار والأغنام والخنازير والماعز، حيث تتسبب في ارتفاع درجة الحرارة وظهور تقرحات مؤلمة في الفم والأقدام.

ورغم أن المرض لا يشكل تهديداً مباشراً للبشر، إلا أن سرعة انتشاره تمثل تحدياً كبيراً للسلطات، لا سيما وأن الفيروس قادر على الانتقال عبر الهواء أو ملامسة الأسطح الملوثة، بما في ذلك الملابس والمركبات.

على الأرض، تعمل السلطات الهنغارية على مدار الساعة لاحتواء الموقف، وقد انتشرت فرق التطهير في المناطق المصابة لتعقيم المزارع والعربات، كما تم نشر حصائر مطهرة عند مداخل القرى، لكن فعاليتها تأثرت بسرعة بسبب الجفاف أو إزاحتها من قبل حركة المركبات.

في المقابل، أعلنت سلوفاكيا إغلاق 16 معبراً حدودياً مع هنغاريا، ومعبرًا إضافيًا مع النمسا، في خطوة احترازية تهدف إلى منع انتقال العدوى، كما أغلقت النمسا، التي لم تسجل حتى الآن أي إصابات، 23 معبراً مع البلدين.

أما جمهورية التشيك، ورغم بعدها النسبي عن بؤر التفشي، فقد بدأت بتطبيق إجراءات صارمة لتعقيم شاحنات البضائع عند مداخلها الحدودية، تحسبًا لأي تسلل محتمل للفيروس.

من جانبه، أعلن وزير الزراعة الهنغاري أن البلاد بصدد إنهاء عمليات تطهير آخر المزارع المصابة مع نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى عدم تسجيل إصابات جديدة خلال الأيام الماضية. كما تعهدت الحكومة بتقديم دعم مالي للمزارعين المتضررين، يشمل تأجيل سداد القروض وتعويض الخسائر، إلى جانب وضع خطة وطنية لتعزيز الوقاية من الأوبئة الحيوانية في المستقبل.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon