وداعاً لـ30 أيلول.. ائتلاف المالكي يلمح لتأجيل موعد نزع سلاح الفصائل

وداعاً لـ30 أيلول.. ائتلاف المالكي يلمح لتأجيل موعد نزع سلاح الفصائل
2026-08-23T13:22:07+00:00

شفق نيوز- بغداد  

أكد عضو ائتلاف دولة القانون، زهير الجلبي، يوم الأحد، عدم وجود أي حسم بخصوص نزع سلاح الفصائل لغاية الان، فيما بين أن الموعد المحدد لحصر السلاح المعلن مع قبل الحكومة قد يؤجل.

وقال الجلبي، لوكالة شفق نيوز، إن "ملف حصر السلاح لم يحسم حتى الان، وهذا الملف مؤجل في الوقت الحاضر، وأن تاريخ 30 أيلول لا يمثل موعداً محدداً لحسمه".

وبين الجلبي ان "الحديث عن ملف السلاح يمكن أن يُبحث بشكل مختلف بعد انسحاب القوات الأميركية والتركية من العراق، بما في ذلك القوات الموجودة في معسكر زليكان بمحافظة نينوى، والتأكد من عدم وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية".

وأضاف أن "التركيز في الوقت الحالي ينصب على إرسال قانون الحشد الشعبي إلى مجلس النواب للمصادقة عليه، وتمرير القانون يمثل تحدياً كبيراً للإرادة الأميركية، خاصة وأن القائم بالأعمال الأميركي سبق وأن مارس ضغوطاً للتدخل في مسار القانون ومحاولة سحبه من البرلمان".

وشدد عضو ائتلاف دولة القانون أنه "لا شيء مؤكد حتى الآن بشأن نزع سلاح فصائل المقاومة، في ظل استمرار المباحثات والتطورات المرتبطة بالوجود الأجنبي والتشريعات الخاصة بالحشد الشعبي".

وكشف مصدر في الإطار التنسيقي، يوم الأربعاء الماضي، عن تقديم زعامات شيعية بارزة حزمة مقترحات إلى قيادات الفصائل المسلحة لاحتواء التصعيد مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، تتضمن استبدال مفهوم "نزع السلاح" بصيغة "إدارة السلاح"، وإخضاع استخدامه لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، إلى جانب الفصل زمنياً بين انسحاب القوات الأميركية وبدء تطبيق ترتيبات حصر السلاح.

ولاحقا، جددت الحكومة العراقية، يوم أمس الأول، تأكيدها أن الموعد النهائي لحصر السلاح بيد الدولة محدد في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، مشيرة إلى أن الحكومة أبلغت الفصائل المسلحة بالموعد وآليات التعامل مع الملف.

وبحسب المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، فإن 6 فصائل مسلحة معنية بالحوار الحكومي بشأن حصر السلاح، استجابت وتعاملت بصورة إيجابية مع الطروحات الحكومية، فيما لا تزال فصائل أخرى تخوض حوارات مستمرة للتوصل إلى اتفاق بشأن الآليات التي تضمن مصالحها ومصلحة الدولة والبلاد.

ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".

وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.

ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة، ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.

ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon