واشنطن تتوعد باستخدام "كل الأدوات المتاحة" لتحجيم أنشطة إيران المزعزعة لاستقرار العراق

واشنطن تتوعد باستخدام "كل الأدوات المتاحة" لتحجيم أنشطة إيران المزعزعة لاستقرار العراق
2026-02-18T17:27:11+00:00

شفق نيوز- بغداد

توعد القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق، جوشوا هاريس، مساء اليوم الأربعاء، باستخدام "كل الأدوات المتاحة" للتصدي لأنشطة إيران المهددة لاستقرار العراق، فيما أكد أن القادة العراقيين يعملون على تطوير إطار سياسي قادر على تقديم مصلحة البلاد أولاً.

وذكرت السفارة الأميركية في بيان على منصة "أكس"، تابعته وكالة شفق نيوز، أن القائم بالأعمال هاريس تشاور مع قادة في إقليم كوردستان لتعزيز المصالح المشتركة في صون سيادة العراق، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتقوية الروابط الاقتصادية.

وجدد تأكيده على التزام الولايات المتحدة بدعم عراق يتمتع بسيادة كاملة ويعيش حالة من الاستقرار والازدهار، وكذلك بإقامة شراكة أميركية قوية ومستدامة مع إقليم كوردستان، بما يحقق فوائد ملموسة للأميركيين والعراقيين.

وفيما يتعلق بالمداولات الجارية بشأن تشكيل الحكومة في العراق، شدد هاريس على "استعداد الولايات المتحدة لاستخدام كامل نطاق الأدوات المتاحة للتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في العراق، في الوقت الذي يعمل فيه القادة العراقيون على تطوير إطار سياسي مستقل تماماً وقادر على تقديم مصالح العراق أولاً".

وفي وقت سابق اليوم، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن موقف الولايات المتحدة لا يزال "ثابتاً وحازماً" تجاه قضية ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، ملوحة بإجراءات دبلوماسية "قاسية" في حال المضي بهذا الخيار.

وجاء الموقف الأميركي في رد رسمي لوزارة الخارجية على سؤال وجهه مراسل وكالة شفق نيوز في واشنطن، استفسر فيه عما إذا كان هناك تغيير في "الفيتو" الأميركي التقليدي ضد المالكي، ومدى صحة الأنباء التي تتحدث عن "مهلة زمنية" منحتها الإدارة الأميركية لسحب ترشيحه من السباق.

ونقل المتحدث باسم الخارجية الأميركية موقف الإدارة الحالية قائلاً لمراسلنا: "لقد تحدث الرئيس ترمب بوضوح؛ إن اختيار نوري المالكي كرئيس للوزراء القادم في العراق سيجبر الحكومة الأمريكية على إعادة تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق".

وفيما يخص التساؤلات حول المهلة وتغيير الموقف، أشار الرد ضمنياً إلى أن المعايير الأميركية لم تتغير، واصفاً اختيار المالكي بأنه "سيمثل نتيجة سلبية للشعب العراقي".

ويشهد "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار، فيما يتمسك المالكي بترشيحه ويرى أن العدول عنه يجب أن يتم بقرار رسمي من التحالف.

ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس دونالد ترمب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتخذه المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة لثمان سنوات.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon