مسيّرات محلية وإيرانية.. تفاصيل تسليم سلاح عصائب أهل الحق للدولة (حصري)

مسيّرات محلية وإيرانية.. تفاصيل تسليم سلاح عصائب أهل الحق للدولة (حصري)
2026-08-21T08:50:31+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر مطلع على كواليس الحراك الفصائلي في العراق، يوم الجمعة، عن تفاصيل عملية تسليم أحد الفصائل أسلحتها إلى الدولة، مؤكداً وجود إشارات إيجابية بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة.

وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن "عصائب أهل الحق، التي أبدت تأييدها لما طرحه رئيس الحكومة علي الزيدي، بشأن حصر السلاح بيد الدولة، سلّمت قبل يومين أسلحة كانت بحوزتها في أحد مقراتها بناحية اليوسفية جنوبي بغداد".

وأوضح أن "الأسلحة تعود إلى اللواءين 41 و42، اللذين اندمجا مؤخراً ضمن هيئة الحشد الشعبي، وبالتالي فإن عملية التسليم تمثل استكمالاً لمرحلة الالتحاق بالمؤسسة الرسمية"، مبيناً أن "الأسلحة التي جرى تسليمها تضمنت مسيّرات محلية الصنع وأخرى إيرانية المنشأ، وبعدد يقل عن 10 مسيّرات، وجميعها كانت من دون ذخيرة، بالإضافة إلى أسلحة متنوعة أخرى".

وأضاف المصدر، أن "عملية التسليم جرت بحضور اللجنة المشرفة على استلام سلاح الفصائل، والتي تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع، ومستشارية الأمن الوطني، وهيئة الحشد الشعبي"، مؤكداً أن "العملية جرى توثيقها بشكل رسمي".

ونفى المصدر، تسلّم أي صواريخ ضمن العملية، موضحاً أن "الصواريخ المطلوب تسليمها، وفق آلية اللجنة، هي الصواريخ التي يبلغ مداها 300 كيلومتر فأكثر".

وفي ما يتعلق بمسار ملف حصر وإدارة السلاح، أشار المصدر، إلى أن "الملف سيمضي دون تعقيدات أو إشكالات كبيرة، في ظل وصول إشارات إيجابية إلى اللجنة الإطارية المعنية بالحوار مع قادة الفصائل الرافضة لتسليم السلاح".

وتابع قائلاً إن "حصر السلاح وإدارته سيمضي بعد خروج القوات الأميركية من العراق بشكل نهائي، وفقاً للاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن"، مبيناً أن "عملية إدارة السلاح ستكون بعد انسحاب جميع القوات الأميركية والأجنبية من البلاد".

وبحسب المصدر، فإن الانسحاب الأميركي والأجنبي سيمثل رسائل اطمئنان إلى فصائل المقاومة العراقية، بما قد يسهم في دفع ملف حصر السلاح وإدارته إلى مراحل أكثر تقدماً.

وعن اصطحاب الشركات الاستثمارية والاقتصادية الأميركية لشركات أمنية خاصة إلى العراق لتنفيذ المشاريع، لفت المصدر، إلى أن "الشراكة الاقتصادية مع واشنطن لا إشكال عليها، بل هي أمر مرحب به، باستثناء أي تواجد أو شراكة عسكرية أو أمنية مع الولايات المتحدة".

ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".

وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.

وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.

ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.

ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة.

ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.

ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon