"لا سياسة محاور".. الخارجية النيابية ترسم ملامح العلاقة العراقية مع واشنطن والمنطقة

"لا سياسة محاور".. الخارجية النيابية ترسم ملامح العلاقة العراقية مع واشنطن والمنطقة
2026-09-23T09:54:53+00:00

شفق نيوز- بغداد

أكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، يوم الأربعاء، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة يحتاجان إلى قرار عراقي مستقل، بعيداً عن التجاذبات الإقليمية والدولية.

وقال عضو اللجنة، سامي أوشانا، لوكالة شفق نيوز، إن "العراق يمر بمرحلة مهمة في علاقاته الخارجية، خصوصاً مع زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما رافقها من مباحثات بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية".

وأضاف أن "حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يكون قراراً عراقياً نابعاً من الدستور والقانون، وأن تتم معالجة هذا الملف بما يحافظ على أمن البلاد واستقرارها ويمنع استخدام الأراضي العراقية في استهداف دول الجوار".

وأشار أوشانا، إلى أن "العلاقة مع الولايات المتحدة ينبغي أن تتجه بصورة أكبر نحو التعاون الاقتصادي والاستثماري، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأميركية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والكهرباء والاتصالات والمصارف".

وأوضح أن "الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها بين العراق وشركات أميركية في الزيارة السابقة تحتاج إلى الانتقال من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ، من خلال مشاريع واضحة وجداول زمنية محددة، بما يحقق فائدة مباشرة للاقتصاد العراقي".

وتابع أوشانا، حديثه قائلاً إن "بغداد مطالبة في الوقت ذاته بالحفاظ على علاقاتها المتوازنة مع مختلف الدول، وعدم الدخول في سياسة المحاور، لأن العراق يمتلك مصالح مشتركة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة ولا يمكن أن تكون علاقاته الخارجية قائمة على الصراع".

كما شدد على أن "العراق يجب أن يكون ساحة للتعاون الاقتصادي والسياسي، وليس ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية"، مؤكداً أن "المصلحة الوطنية والسيادة العراقية ينبغي أن تكونا الأساس في أي تفاهم أو اتفاق مع أي طرف".

ولفت عضو لجنة العلاقات الخارجية إلى أن "المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً بين الحكومة والبرلمان لضمان متابعة الاتفاقيات الدولية، وتشريع القوانين التي تسهم في حماية الاستثمار وتوفير بيئة مناسبة للشركات الأجنبية".

وختم بالقول إن "نجاح زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة والتفاهمات التي جرى بحثها سيقاس بمدى انعكاسها على الواقع العراقي، سواء في الجانب الاقتصادي أو الأمني، وليس بمجرد البيانات والاتفاقيات المعلنة".

وفي السياق ذاته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، مصطفى عياش، إن "اللجنة تتابع بثقة خطوات الدبلوماسية العراقية بشكل عام، خصوصاً ما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، ونثمن أداء الحكومة العراقية المتوازن بين المحاور الدولية، بما يخدم مصلحة العراق وسيادته في الوقت نفسه".

وأضاف عياش، لوكالة شفق نيوز، أن "القرار الرسمي حتى الآن يحافظ على توازنه الدولي ويقدم مصلحة العراق على أي اعتبارات أخرى"، مبيناً أن "هذا ما يطمئن بشكل كبير إلى النهج الحكومي في هذا المجال".

وشهدت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى نيويورك حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً مكثفاً على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تعزيز سيادة العراق وتخفيف التوترات الإقليمية.

وعقد الزيدي سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية، أبرزها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حيث جرى التأكيد على التعاون المشترك لحصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل المسلحة لضمان الاستقرار.

كما التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع وبحث معه تعزيز الروابط الاقتصادية وتأمين ممر للمنتجات النفطية العراقية، بالإضافة إلى مباحثات مع العاهل الأردني وولي عهد الكويت حول ملفات الطاقة والحدود والربط الكهربائي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اجتمع الزيدي بمسؤولي صندوق النقد الدولي والرؤساء التنفيذيين لشركتي "إكسون موبيل" و"HKN" الأميركيتين لتسريع المشاريع النفطية وجذب الاستثمارات.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon