قوى فاعلة تبحث عن بدلاء المالكي وتحالف السوداني يطرح خيارين لرئاسة الحكومة
شفق نيوز – بغداد
أفاد مصدر سياسي مطلع، يوم الاثنين، بأن بعض قوى الإطار التنسيقي الفاعلة بصدد البحث عن مرشح بدلاً من نوري المالكي لشغل منصب الحكومة المقبلة، وفيما أكد رفض الإطار لتجديد الولاية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، طرح تحالف الإعمار والتنمية خيارين لا ثالث لهما لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "بعض قوى الإطار الفاعلة، بصدد دراسة مجموعة من أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة بسبب عدم اتفاق مكونات الإطار على مرشح بعينه بعد الفيتو الأميركي على زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، المرشح الرسمي للإطار".
ولفت إلى أن "هناك رفضاً لفكرة التجديد للسوداني خاصة مع وصول إشارات من زعامات دينية ترفض التجديد أيضاً"، مبيناً أن "الأيام المقبلة ستشهد حراكاً مكثفاً واجتماعات متواصلة للاتفاق على شخصية محددة ومقبولة من الجميع بعد غربلة الأسماء التي ستطرحها بعض القوى الفاعلة".
وتابع المصدر: "بحسب المعلومات فإن كتلة الإعمار والتنمية التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي في حال تعذر تمرير محمد شياع السوداني لولاية ثانية، فمن المرجح طرح رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية بهاء الأعرجي كبديل للسوداني، خاصة وأنه كان نائباً لرئيس الوزراء في حكومة سابقة".
وبين أن "قوى الإطار وبعدما اتفقت في اجتماعها ليلة أمس على آليات اختيار رئيس الجمهورية وتحديد موعد نهائي لجلسة تسمية الرئيس، ناقشت ملف رئاسة الحكومة بشيء من التفصيل وطرحت عدة أسماء إلا أن إحدى القوى الفاعلة بالمشهد والداعمة لتجديد الولاية للسوداني وضعت فيتو على كل مقترحات مرشحي التسوية".
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية النيابية فراس المسلماوي، لوكالة شفق نيوز، أن "البرلمان حدد موعداً غير قابل للتمديد لجلسة تسمية رئيس الجمهورية وهناك اتفاق نيابي للتصويت على مرشح الكورد للرئاسة في حال اتفقت القوى الكوردية على مرشح واحد، أما إذا تم تقديم مرشحين اثنين لرئاسة الجمهورية، فإن التصويت تحت قبة البرلمان هو الفيصل".
وأضاف أنه "بعد اختيار رئيس الجمهورية سيكلف الأخير مرشح الإطار لتشكيل الحكومة، ونحن في الإعمار والتنمية ليس لدينا مرشح سوى السوداني لرئاسة الوزراء مجدداً، كونه حقق نجاحاً في إدارة الحكومة".
وأكمل المسلماوي: "خلال الفترة القادمة سيدرس الإطار التنسيقي خيارات عدة بخصوص مرشح رئاسة الحكومة، لكن وبحسب معلوماتنا فإن أغلب قوى الإطار تؤيد تجديد الولاية الثانية للسوداني كونه يحظى بالمقبولية من جميع الأطراف داخل البلاد والأطراف الدولية والإقليمية، واعتقد أن يوم 11 نيسان/ أبريل سيشهد تسمية رئيسي الجمهورية والحكومة وبما يخدم مصلحة البلاد".
وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، قررت رئاسة مجلس النواب، تحديد يوم السبت 11 نيسان/ أبريل المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، داعية قادة الكتل السياسية إلى "تحمل مسؤولياتهم في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات".
وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب، قد عقدت أمس الأحد، اجتماعاً تشاورياً ناقشت فيه استعدادات الجارية تمهيداً لتحديد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد للعراق خلال الأسبوع الجاري لإنهاء حالة الانسداد السياسي الحاصلة والمضي في تشكيل الحكومة المقبلة.
يأتي هذا بالتزامن مع تقديم، 220 عضواً في مجلس النواب العراقي، قائمة بأسمائهم وتواقيعهم إلى رئاسة مجلس النواب، مطالبين بتخصيص جلسة يوم الاثنين المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية.
واتفق الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، على تأجيل حسم مرشح رئاسة الوزراء إلى ما بعد انتهاء الحرب الإقليمية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وفقاً لمصدر سياسي تحدث لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق.
وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.
من جانبه أشاد الإطار بالحراك النيابي القائم لحسم ملف رئاسة الجمهورية، مؤكداً ضرورة الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، وداعياً القوى السياسية إلى حسمه واستثمار الموعد النهائي لعقد الجلسة من أجل وضع حد لحالة التعطيل.