خاص.. انشطار داخل الإطار: خمس قوى شيعية تتحرك لتشكيل تحالف جديد

خاص.. انشطار داخل الإطار: خمس قوى شيعية تتحرك لتشكيل تحالف جديد
2026-05-15T14:11:03+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر سياسي مطلع، يوم الجمعة، عن تحرك خمس قوى بارزة داخل الإطار التنسيقي لتشكيل تحالف سياسي جديد، في تطور يعكس اتساع الخلافات داخل البيت الشيعي عقب جلسة التصويت على التشكيلة الحكومية، وما رافقها من اعتراضات على توزيع المناصب وعدم تمرير بعض المرشحين.

وجاءت هذه التحركات بعد جلسة برلمانية عقدت مساء الخميس، منح خلالها مجلس النواب الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بصورة غير مكتملة، إذ صوّت على 14 وزيراً من أصل 23 حقيبة وزارية، فيما بقيت 9 وزارات خارج التشكيلة بسبب استمرار الخلافات بين القوى السياسية على الأسماء والحصص، أبرزها الداخلية والدفاع والتعليم العالي والتخطيط.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن التحالف الذي تجري دراسته يضم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس حركة عطاء فالح الفياض، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، ورئيس كتلة سند أحمد الأسدي.

وأوضح أن هذه القوى اعترضت على ما جرى في جلسة التصويت على الحكومة، بعد عدم تمرير عدد من مرشحيها للحقائب الوزارية، وفي مقدمتهم مرشح دولة القانون لوزارة الداخلية قاسم عطا، فضلاً عن اعتراضات أخرى تتعلق بما تصفه تلك القوى بـ"سرقة الاستحقاقات" داخل التحالفات والكتل المنضوية في الإطار التنسيقي.

وبحسب المصدر، فإن التحالف الجديد قد يضم ما بين 75 و100 نائب، مرجحاً أن يعقد قادته اجتماعاً مساء اليوم الجمعة أو يوم غد السبت، لمناقشة الأطر العامة للتكتل وخطوطه السياسية والبرلمانية.

ولم يستبعد المصدر انضمام تحالف العزم برئاسة مثنى السامرائي إلى التحالف الجديد، في حال اتسعت التفاهمات بين القوى المعترضة على نتائج جلسة التصويت والتوازنات التي أفرزتها.

ويأتي هذا التحرك بعد ساعات من إعلان كتلة العقد الوطني التابعة لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وحركة "سومريون" برئاسة وزير العمل السابق أحمد الأسدي، انسحابهما من ائتلاف "الإعمار والتنمية" بزعامة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، على خلفية ما وصفتاه بـ"التهميش والإقصاء" و"الإخلال بالعهود والمواثيق".

وقالت الكتلتان في بيان مشترك ورد لوكالة شفق نيوز، إن قرار الانسحاب جاء "على خلفية ما جرى خلال جلسة يوم أمس، من التفاف واضح على الاتفاقات السياسية والتنظيمية، والإخلال بالعهود والمواثيق التي تم التوافق عليها، فضلاً عن اعتماد أساليب الإقصاء والتهميش بحق عدد من ممثلي الشعب".

كما أعلن النائب عمار يوسف، في وقت سابق من اليوم الجمعة، انسحابه من ائتلاف الإعمار والتنمية، مؤكداً في الوقت ذاته استمراره ضمن تحالف العقد الوطني برئاسة فالح الفياض.

وتقول مصادر سياسية مطلعة لوكالة شفق نيوز، إن هذا الانشطار لم يولد من جلسة التصويت وحدها، بل كان يتشكل بهدوء داخل الإطار التنسيقي، وهو التحالف الشيعي الأكبر، منذ مباحثات اختيار رئيس الحكومة وتشكيل كابينته، قبل الاستقرار على الزيدي بوصفه مرشح تسوية شكّل صعوده مفاجأة للوسط السياسي.

وتعمق الخلاف لاحقاً مع توزيع الحقائب الوزارية وطبيعة تمثيل القوى القريبة من الفصائل المسلحة أو المالكة لأجنحة مسلحة، خصوصاً في الوزارات الأمنية والخدمية، وهي العقدة التي رافقت مباحثات التشكيل منذ بدايتها.

وبحسب المصادر، بدا الإطار التنسيقي في الأسابيع الأخيرة أقرب إلى جبهتين لا إلى كتلة واحدة. الأولى تميل إلى نوري المالكي وهادي العامري وفالح الفياض وأحمد الأسدي وهمام حمودي، وهي القوى التي ترى أن استحقاقاتها السياسية والبرلمانية لم تُراعَ في التشكيلة الحكومية. أما الثانية فتضم عمار الحكيم ومحمد شياع السوداني وقيس الخزعلي وحيدر العبادي، وتتعامل مع حكومة الزيدي بوصفها تسوية قابلة للإدارة رغم الاعتراضات.

وتضيف المصادر أن مباحثات التشكيل لم تكن سلسة منذ بدايتها، خصوصاً في ما يتعلق بموقع القوى المسلحة أو القريبة منها داخل الحكومة الجديدة، وحدود تمثيلها في الحقائب الأمنية والخدمية، بالتزامن مع ضغوط داخلية وخارجية باتجاه حكومة أقل ارتباطاً بمعادلة الفصائل، وأكثر وضوحاً في ملف حصر السلاح بيد الدولة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon