(خاص) البيت الأبيض يدعو بغداد إلى الشفافية مع واشنطن والشركاء الإقليميين بشأن تسليم سلاح الفصائل

(خاص) البيت الأبيض يدعو بغداد إلى الشفافية مع واشنطن والشركاء الإقليميين بشأن تسليم سلاح الفصائل
2026-09-14T18:03:29+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

أكد مسؤول في الإدارة الأميركية يوم الاثنين، دعم الولايات المتحدة الكامل لنزع سلاح الفصائل في العراق ونقل أسلحتها إلى الحكومة الاتحادية، مشدداً على أن الشفافية مع واشنطن والشركاء الإقليميين بشأن آلية تنفيذ العملية تمثل عاملاً حاسماً لنجاحها.

وقال المسؤول، في رد من البيت الأبيض على سؤال لوكالة شفق نيوز بشأن موقف الإدارة الأميركية من ملف حصر السلاح بيد الدولة، إن "الولايات المتحدة كانت واضحة مع العراق بشأن الأهمية البالغة لحفاظه على سيادته، ومنع الميليشيات المدعومة من إيران من شن هجمات انطلاقاً من داخل حدوده".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تدعم بالكامل نزع السلاح ونقل الأسلحة إلى الحكومة المركزية"، مؤكداً أن "الشفافية مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين بشأن كيفية تنفيذ هذه العملية أمر حاسم لنجاحها".

ويأتي الموقف الأميركي بعد أيام من إعلان السعودية أن طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية هاجمت منشآت تابعة لخط أنابيب النفط "شرق-غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما تسبب بإصابات وأضرار مادية وأدى إلى توقف الخط مؤقتاً.

وأعلنت الرياض الامتناع عن الرد في الوقت الراهن استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحيوية.

وعقب الهجوم، أعلنت الحكومة العراقية أن التحقيقات أثبتت انطلاق المسيّرات من داخل البلاد، فيما أعفى الزيدي قائدي العمليات والشرطة في ميسان من منصبيهما، ونقل مديري الأجهزة الأمنية في المحافظة إلى الإمرة وأحالهم إلى التحقيق، إلى جانب تشكيل مجلس تحقيقي عاجل.

كما وافقت الحكومة العراقية على إجراء تحقيق مشترك مع إيران بشأن منصات إطلاق مسيّرات عُثر عليها قرب الشريط الحدودي، في حين لم تُعلن حتى الآن هوية الجهة المنفذة للهجوم.

ونفت "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عنه، معلنة استعدادها للتعاون مع التحقيق الحكومي.

وأعاد الهجوم ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى صدارة المشهد العراقي، قبل حلول 30 أيلول الجاري، وهو الموعد الذي تعهد الزيدي بجعله سقفاً لنزع سلاح الجماعات المسلحة، بالتزامن مع انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.

فبعدما طُرح التاريخ في البداية بوصفه مهلة لتسليم السلاح الموجود خارج مؤسسات الدولة، أوضح مسؤولون حكوميون لاحقاً أنه يخص انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ولا يمثل موعداً لإنجاز نزع سلاح الفصائل.

وفي المقابل، ترفض فصائل مسلحة نافذة اعتبار 30 أيلول موعداً ملزماً لها، وتربط بحث مستقبل أسلحتها بالانسحاب الكامل والدائم للقوات الأجنبية.

ورغم هذا التباين، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان لوكالة شفق نيوز أن انتهاء مهمة التحالف سيؤدي إلى تسارع حسم الملف، لأن مبررات الاحتفاظ بالسلاح ستزول بعد 30 أيلول، متوقعاً إنجاز عملية تنظيمه تحت مظلة الدولة خلال فترة قياسية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة قد اتخذ موقفاً أكثر تشدداً، محذراً من أن أي نشاط مسلح يهدد أمن العراق خارج المؤسسات الرسمية بعد 30 أيلول سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon