حصري.. واشنطن ترسم ملامح شراكتها مع بغداد: عراق بلا إرهاب والسلاح بيد الدولة

حصري.. واشنطن ترسم ملامح شراكتها مع بغداد: عراق بلا إرهاب والسلاح بيد الدولة
2026-08-30T07:37:11+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأحد، أن العراق بدأ مساراً جديداً تحت قيادة رئيس الوزراء علي الزيدي، وبشراكة كاملة مع الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، لوكالة شفق نيوز، إن "واشنطن، وكما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء الزيدي في الزيارة التاريخية في 14 تموز/يوليو الماضي، تدعم بقوة رؤية الحكومة العراقية نحو تأمين مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً لجميع العراقيين، يكون خالياً من الإرهاب".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تؤيد بشكل واضح الجهود الرامية إلى منع تنفيذ أو انطلاق أي هجمات من داخل الأراضي العراقية أو عبرها"، مشيراً إلى أن "المضي في مسار ضبط السلاح وحصره بيد الدولة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق".

وأوضح المتحدث أن "حصر السلاح بيد الدولة من شأنه الحد من التهديدات التي قد تشكلها الفصائل والجماعات المسلحة، وتهيئة بيئة أمنية مستقرة تسمح ببناء شراكة قوية ومتبادلة المنفعة بين بغداد وواشنطن".

ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".

وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.

وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.

ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.

ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة.

ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.

ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon