جلسة حوارية في بغداد تشخص جذور الخلاف مع أربيل وسبل معالجته
شفق نيوز/ جانب من الجلسة الحوارية - 23 آب 2026
شفق نيوز- بغداد
دعت جلسة حوارية عقدتها مؤسسة الفراهيدي للحوار والتنمية في العاصمة بغداد، يوم الأحد، إلى تعزيز العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان عبر الحوار المباشر والاحتكام إلى الدستور، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية.
وخلال الجلسة التي حضرها مراسل وكالة شفق نيوز، قال رئيس مجلس النواب العراقي السابق، محمود المشهداني، إن "الأزمة بين بغداد وأربيل قدر كوني وجغرافي، ولا ينبغي أن تستمر لنحو 20 عاماً"، معتبراً أن "بالإمكان حلها عبر جلسة أو جلستين إذا توافرت الإرادة السياسية".
وأشار المشهداني إلى أن "قانون النفط والغاز يمثل أحد أبرز الملفات العالقة"، مبيناً أنه "طُرح منذ أول جلسة لمجلس النواب، إلا أنه لم يتم الاتفاق عليه وإقراره حتى الآن، رغم مرور نحو عقدين على ذلك".
بدوره، قال وزير الصناعة العراقي الأسبق، محمد الدراجي، خلال الجلسة أيضاً، إن "الدستور العراقي كُتب من قبل قوى سياسية كانت متحالفة قبل سقوط النظام السابق، وإن هذه القوى نفسها أدارت الدولة على مدى أكثر من عقدين"، متسائلاً عن أسباب استمرار الخلافات بين بغداد وأربيل.
وأضاف الدراجي أن "من أبرز محطات الخلاف بين الجانبين قانون الموازنة العامة، والمادة 140 من الدستور، وملف الأمن ووضع قوات البيشمركة وتعدد الأجهزة الأمنية، فضلاً عن السياسات المالية والنفطية المتعلقة بالإنتاج والتصدير، إلى جانب الجمارك والضرائب".
وأكد أن "الخلافات، ما لم تُحل بصورة طبيعية وفي إطار الدستور، ستبقى قائمة"، مستشهداً بقانون النفط والغاز الذي قال إنه يستند إلى أساس دستوري، لكنه لم يُقر حتى الآن.
وشدد على أن "الوصول إلى حلول حقيقية يتطلب الدخول في تفاصيل نقاط الخلاف ومعالجتها بطريقة صحيحة ودستورية".
كما حضرت الجلسة الحوارية مستشارة رئيس مجلس الوزراء العراقي لشؤون المرأة، آلا طالباني، وقالت لوكالة شفق نيوز، إن "العلاقة بين بغداد وأربيل تتضمن العديد من الملفات المشتركة إلى جانب عدد من الخلافات"، داعية إلى "استثمار نقاط التوافق لتجاوز الملفات العالقة".
وأكدت طالباني "ضرورة ألا تبقى الخلافات مركونة على الرفوف، خصوصاً عند تشكيل الحكومات وإقرار الموازنات العامة".
وأضافت أن "المرحلة الحالية تتطلب إرادة سياسية واضحة لإيجاد حلول جذرية لملف رواتب الموظفين، وإقرار قانون الموازنة العامة وقانون النفط والغاز، فضلاً عن تطبيق المادة 140 من الدستور".