تحذيرات من "هزة رواتب" في أيار.. عجز بـ 5 تريليونات يضغط لتشكيل الحكومة وحسم الموازنة
شفق نيوز - بغداد
حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم الخميس، من احتمالية حدوث نقص بتأمين رواتب الموظفين لشهر أيار/مايو المقبل يصل الى خمسة تريليونات دينار جراء التراجع الحاد في مبيعات النفط بسبب الاضطرابات الحاصلة في مضيق هرمز، حاثاً على الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ذات صلاحيات سيادية كاملة لتلبية احتياجات المواطنين من خلال إعداد موازنة العام الحالي.
ويحتاج العراق إلى أكثر من تسعة تريليونات دينار شهريا ما يعادل (ستة مليارات دولار) لتأمين مرتبات الموظفين والعاملين في القطاع العام والمتقاعدين ومنح شبكة الرعاية الاجتماعية والسلة الغذائية معتمداً بنسبة تتجاوز 90% في تمويلها على الإيرادات المالية المتحققة من صادرات النفط التي انخفضت بنسبة تصل لأكثر من 80% بعد عرقلة سلاسل إمداد الطاقة بمضيق هرمز بفعل تصاعد وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة.
وبهذا الصدد قال المرسومي في تحليل نشره، إنه رغم مواصلة العراق تصدير النفط عبر مضيق هرمز لغاية الثامن من شهر آذار/ مارس الماضي إلا أن إيرادات النفط لم تزد عن 1.9 مليار دولار أي ما يعادل نحو 2.5 تريليون دينار، مبينا أنه وفق هذه المعطيات فإن البلاد بحاجة الى 5 تريليونات دينار أخرى لتسديد فقط رواتب الشهر المقبل.
وأكد أنه "لا بد من الإسراع في تشكيل حكومة عراقية كاملة الصلاحية وإعداد موازنة عام 2026 لكي تعطي للحكومة الغطاء القانوني للاقتراض الداخلي والخارجي، وخصم الحوالات لدى البنك المركزي العراقي، واتخاذ إجراءات اخرى لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب العراقي، وخاصة ما يتعلق منها بالرواتب والرعاية والاجتماعية والخدمات الأكثر اهمية كالماء والكهرباء وسواها".
ويعيش العراق حالة من "الانسداد السياسي"؛ حيث لم تتمكن القوى والأطراف الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت أواخر عام 2025 من استكمال الاستحقاقات الدستورية، بما في ذلك انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس لمجلس الوزراء لتشكيل الحكومة المقبلة، واقتصرت الخطوات المحققة حتى الآن على انتخاب هيئة رئاسة البرلمان فقط.
ويحذر مراقبون من تداعيات استمرار هذا التأخير على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية في البلاد، خاصة في ظل التوترات الأمنية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي تفرض ضرورة وجود حكومة كاملة الصلاحيات لإدارة الأزمات الراهنة.