تحالف الخنجر: نخشى تداعيات ترشيح المالكي ونتوقع انسحابه
زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي
شفق نيوز- بغداد
توقع تحالف السيادة، بزعامة خميس الخنجر، مساء اليوم الأربعاء، أن يبادر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة تغليباً للمصلحة العامة، ولتجنيب البلاد عقوبات اقتصادية في ظل التهديد الأميركي بذلك.
وذكر القيادي في التحالف فهد الراشد لوكالة شفق نيوز، أن "رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من المتوقع أن يبادر بسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة كونه يتمتع بتاريخ سياسي كبير وعريق ويحرص على مصلحة البلاد".
وأردف الراشد "كتحالف سيادة، ليس لدينا تحفظ أو تقاطع مع شخص المالكي، لكن نخشى كباقي القوى السياسية الأخرى من ارتدادات التحفظ الأميركي على مرشح الإطار التنسيقي والتهديد بعقوبات اقتصادية والرجوع إلى المربع الأول".
وتوقع القيادي في تحالف الخنجر أن "يصدر المالكي قراراً مفاجئاً بسحب ترشيحه تغليباً لمصلحة العراق".
أما بخصوص المشادات الكلامية التي جرت بين رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ونائبه فرهاد الأتروشي وتلويح الأخير باللجوء للقضاء إزاء التصويت على تثبيت الفريق أول الركن عبد الأمير يارالله في منصب رئيس أركان الجيش، قال الراشد إن "الجلسة التي شهدت التصويت على يارالله مكتملة النصاب وقانونية".
وبحسب الراشد، فإن "توزيع المناصب وفق العرف السياسي ليس من اختصاص القضاء، وإنما يخضع للتفاهمات السياسية بين الكتل المشاركة بالحكومة".
هذا وأفاد مصدر سياسي لوكالة شفق نيوز، الأربعاء، بأن قوى الإطار التنسيقي تتجه لعقد اجتماع "حاسم" خلال الساعات المقبلة، لحسم ملف مرشحها لرئاسة الحكومة، وذلك قبيل انتهاء مهلة أميركية جديدة يوم غد الخميس.
وأشار المصدر إلى أن رسالة أميركية وصلت إلى أحد زعماء الإطار طالبت بحسم الموقف خلال 48 ساعة، قبل أن يُطلب عبر وسيط تمديد المهلة إلى خمسة أيام إضافية، والتي تنتهي يوم غد الخميس، ما يجعل الاجتماع المرتقب حاسماً.
وأضاف أن "قيادات داخل الإطار تدفع باتجاه سحب ترشيح المالكي، فيما تتحفظ أطراف أخرى على ذلك".
وفي وقت سابق من اليوم، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، لوكالة شفق نيوز، أن موقف واشنطن لا يزال "ثابتاً وحازماً" من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، محذرة من أن اختياره سيجبر الولايات المتحدة على إعادة تقييم علاقتها مع العراق.
كما توعد القائم بأعمال السفارة الأميركية في العراق، جوشوا هاريس، مساء اليوم الأربعاء، باستخدام "كل الأدوات المتاحة" للتصدي لأنشطة إيران المهددة لاستقرار العراق، فيما أكد أن القادة العراقيين يعملون على تطوير إطار سياسي قادر على تقديم مصلحة البلاد أولاً.
ويشهد "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار، فيما يتمسك المالكي بترشيحه ويرى أن العدول عنه يجب أن يتم بقرار رسمي من الإطار.
ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس دونالد ترمب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتخذه المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة لثمان سنوات.