"أبو فدك" في قلب المعادلة.. الإطار أمام ليلة حاسمة لرئاسة الوزراء
شفق نيوز- بغداد
يعقد قادة الإطار التنسيقي اجتماعاً مساء الاثنين في منزل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، في محاولة لحسم مصير ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، بعد أسابيع من الضغوط الداخلية والخارجية التي عطلت انتقاله من مرشح الإطار إلى مكلف رسمي بتشكيل الحكومة.
ويشغل الإطار، وهو تحالف يضم القوى الشيعية الأكبر في البرلمان، موقع الكتلة الأوسع القادرة دستورياً على تسمية مرشح رئاسة الوزراء بعد انتخاب رئيس الجمهورية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لوكالة شفق نيوز، إن الاجتماع المرتقب سيبحث ما إذا كان المالكي سيبقى مرشح الإطار أو ينسحب لمصلحة شخصية توافقية أخرى، على أن يبلغ المالكي قادة الإطار بموقفه النهائي خلال الاجتماع.
وأضافت أن اتجاهاً برز داخل التحالف نحو التوافق على اسم بديل لم يُطرح سابقاً، مع استبعاد أولي لتجديد ولاية رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني إذا أُغلق باب ترشيح المالكي.
وبحسب المصادر نفسها، سبقت الاجتماعَ لقاءات منفصلة بين قادة بارزين في الإطار، ضم أحدها عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد شياع السوداني، فيما جمع لقاء آخر نوري المالكي ومحسن المندلاوي وهمام حمودي، وشارك فيه أيضاً القيادي في الحشد الشعبي أبو فدك المحمداوي، وهو تحول أول من نوعه.
وتكتسب مشاركة أبو فدك المحمداوي، وهو رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي، دلالة سياسية وأمنية خاصة، إذ تأتي في ذروة المواجهة الإقليمية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ومع تصاعد التحذيرات الأميركية من أن فصائل عراقية موالية لطهران قد توسع دائرة الاستهداف داخل العراق، بينما تعرضت السفارة الأميركية في بغداد لهجوم صاروخي خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصادر، فإن حضور المحمداوي عكس ثقل الجناح الفصائلي والأمني داخل مشاورات الإطار، ولا سيما أن هذه الأطراف تبدي تحفظات على تجديد ولاية محمد شياع السوداني، انطلاقاً من قناعتها بأن موقفه من الحرب اتسم بالحذر ومحاولة ضبط الانخراط العراقي فيها، في وقت تميل فيه قوى أقرب إلى الحشد والفصائل إلى مقاربة أكثر التصاقاً بخيارات طهران في هذه المرحلة.
وتقول هذه المصادر إن هذا الحراك يعكس اتساع التباين داخل الإطار بين معسكر متمسك بترشيح المالكي وآخر يدفع نحو تسوية تقلل كلفة المواجهة مع الخصوم الداخليين والخارجيين.
وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/يناير، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.
ويواجه أي رئيس وزراء مقبل في العراق تحديات تتعلق بإدارة التوازن بين النفوذ الإيراني والضغوط الأميركية، فضلاً عن ملف الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.
وزادت الضغوط على ترشيح المالكي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 كانون الثاني/يناير أن واشنطن لن تواصل دعم العراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الوزراء، في حين قال المالكي لاحقاً إنه سيرحب بقرار استبدال ترشيحه إذا صدر عن التحالف الذي رشحه.