بقيمة 2.6 مليار دولار.. تحرك نيابي لاستعادة أنبوب النفط العراقي "المصادر" بالسعودية

بقيمة 2.6 مليار دولار.. تحرك نيابي لاستعادة أنبوب النفط العراقي "المصادر" بالسعودية صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لأنبوب نفط بين العراق والسعودية
2026-08-01T13:42:07+00:00

شفق نيوز - بغداد

وجه نائب رئيس كتلة "حقوق" النيابية سعود الساعدي، اليوم السبت، سؤالاً نيابياً رسمياً إلى رئيس مجلس الوزراء على الزيدي يتعلق بملكية أنبوب النفط العراقي المار عبر الأراضي السعودية (خط الزبير - خريص - ينبع البحر)، مطالباً ببيان الإجراءات المتخذة لاستعادة ملكيته أو المطالبة بالتعويضات.

وأوضح الساعدي في الوثائق التي تحصلت عليها وكالة شفق نيوز، أن الأنبوب البالغ طوله 1568 كيلومتراً مع خزاناته العملاقة على البحر، أُنشئ بأموال عراقية بلغت مليارين و600 مليون دولار أميركي، ويُعد ملكاً للشعب العراقي استناداً للمادة (111) من الدستور.

وتساءل الساعدي عن أسباب سكوت مجلس الوزراء ووزارة النفط عن قيام الجانب السعودي بوضع اليد ومصادرة الأنبوب والخزانات رسمياً منذ عام 2004 دون استيفاء كلفة الإنشاء، مشيراً إلى استخدام جزء من هذا الخط الاستراتيجي لنقل الغاز داخل السعودية.

وطالب النائب عن لجنة النزاهة النيابية، عبر وثائقه كشف خطة الحكومة لتثبيت الحقوق السيادية والنفطية للعراق، وإمكانية مطالبة الرياض بالمبالغ المالية المنفقة أو التعويض عن استخدام الأجزاء المملوكة للعراق، مشدداً على ضرورة الإجابة خلال 15 يوماً وفقاً لقانون مجلس النواب وتشكيلاته.

يأتي هذا تزامناً مع ما كشفه مصدر في وزارة النفط، يوم 26 من شهر نيسان / أبريل 2026، عن وجود صعوبات كبيرة تحول دون استئناف تصدير النفط العراقي عبر الأنبوب الممتد باتجاه ميناء ينبع السعودي.

وقال المصدر، في حينها لوكالة شفق نيوز، إن "أبرز هذه التحديات يتمثل في تمسك الجانب السعودي بحق استخدام الجزء الواقع ضمن أراضيه لنقل نفوطه الخاصة"، مبيناً أن "إعادة تشغيل الأنبوب تتطلب إحياء الاتفاقية الثنائية المنظمة له بين البلدين، وهو أمر لم يشهد حتى الآن أي مؤشرات إيجابية من الجانب السعودي، ما يجعل عودة العمل به في المدى القريب أمراً غير مرجح".

وأضاف المصدر، أن "البنية التحتية للأنبوب تعرضت للإهمال على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ما يستدعي تنفيذ عمليات تأهيل واسعة تشمل استبدال أجزاء كبيرة منه، وهو ما يتطلب تخصيصات مالية ضخمة في حال التوصل إلى اتفاق مشترك لإعادة تشغيله".

وأشار إلى أن "العراق في ظل هذه التحديات يواصل الاعتماد على وسائل نقل بديلة، من بينها الصهاريج البرية لنقل النفط عبر الأردن وسوريا، لحين إيجاد حلول دائمة ومستقرة لملف التصدير عبر الأنبوب المشترك".

ويُعد الأنبوب "العراقي – السعودي"، أحد خطوط نقل النفط الخام، إذ يمتد بطول نحو 1568 كيلومتراً، وينطلق من مدينة الزبير في جنوب العراق مروراً بمدينة خريص في شرق السعودية، وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وقد توقف تشغيل الأنبوب بشكل نهائي عام 1990 عقب الغزو العراقي للكويت، قبل أن تضع السعودية يدها عليه في عام 2001.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon