"امتيازات لعوائل متنفذين".. تحرك نيابي يكشف شبهات فساد في ديوان الرقابة المالية
شفق نيوز- بغداد
أكد النائب عن كتلة الحكمة النيابية، أحمد الساعدي، يوم السبت، استكمال ملف يتعلق بشبهات فساد إداري ومالي في مكاتب ديوان الرقابة المالية.
وقال الساعدي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب، وحضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن "ديوان الرقابة المالية بحاجة إلى رقابة بالأسماء والأرقام"، مبيناً أن "الملف سيُعرض على الرأي العام، كما ستُوجَّه كتب رسمية إلى هيئة النزاهة والادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".
وأضاف أن "عائلات كاملة مقربة من متنفذين في ديوان الرقابة المالية حصلت على امتيازات نتيجة استغلال المنصب وتحقيق المصالح الشخصية"، مؤكداً أن "بناية ديوان الرقابة المالية تُستغل بعد انتهاء الدوام الرسمي".
وكان مصدر مطلع قد كشف، يوم الأربعاء الماضي، أن مكاتب ديوان الرقابة المالية العاملة منذ سنوات في الوزارات والدوائر والمؤسسات والمصارف الحكومية لم تؤدِّ دورها الرقابي بالشكل المطلوب، مدعياً وجود حالات تواطؤ تمثلت في التكتم على بعض ملفات الفساد وعدم التعامل معها وفق الأطر القانونية.
وقال المصدر، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن هذه المكاتب تعاني ضعفاً في أداء مهامها الرقابية، داعياً مجلس النواب إلى ممارسة دوره الرقابي عبر إجراء تقييم شامل لأداء مكاتب ديوان الرقابة المالية في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية، والتحقق من مدى التزامها بواجباتها في كشف المخالفات وحماية المال العام.
ويأتي ذلك تزامناً مع ما كشفته وثائق صادرة عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي بشأن جملة من المخالفات والخروقات الجسيمة والهدر في المال العام، شملت قطاعات الدفاع والتجارة والطاقة والتعاقدات الحكومية، فضلاً عن تجاوزات في الامتيازات المالية وتلكؤ في حسم قضايا الفساد.
وكان مجلس النواب قد باشر، يوم الثلاثاء الماضي، مناقشة تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2025 بشأن مساهمة الديوان في ردع ومكافحة الفساد، بحضور رئيس الديوان والوفد المرافق له.
وكانت الحكومة العراقية قد أطلقت، في 28 حزيران/يونيو الماضي، حملة لمكافحة الفساد وصفتها بأنها "المرحلة الأولى" لاسترداد المال العام، وشملت اعتقال مسؤولين سياسيين ونواب ورجال أعمال ضمن عملية "صولة الفجر".