الإطار يبحث التحرك نحو مجلس الأمن والمحكمة الدولية بعد قصف الحشد
اجتماع سابق للإطار التنسيقي بحضور الزيدي
شفق نيوز- بغداد
طالبت قيادات في الإطار التنسيقي، مساء الأربعاء، الحكومة باتخاذ موقف رادع وحازم إزاء القصف الأميركي - السعودي الذي تعرض له العراق فجر اليوم، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الحشد الشعبي، وذلك خلال اجتماعها الذي عقد قبل قليل بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي.
وكشف مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز، أن "الاجتماع تضمن إحاطة قدمها الزيدي حول القصف الذي تعرضت له بعض مقار الحشد في عدد من المحافظات بما فيها كربلاء".
وأضاف المصدر، أن "اجتماع الإطار التنسيقي يناقش أيضاً مقترحات الرد العراقي حول الانتهاكات السافرة وبما يحمي سيادة البلاد".
وأشار إلى أن "هناك مقترحاً لتقديم مذكرة احتجاج لدى المحكمة الدولية إزاء الانتهاكات السافرة بحق العراق".
إلى ذلك، طالب علي حسين الفتلاوي، القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، بقيادة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، الحكومة العراقية بـ"اتخاذ إجراءات رادعة وعدم الاكتفاء ببيانات إدانة واستنكار وشجب لما جرى من استهداف، في الوقت الذي تتصاعد فيه المطالب بنزع سلاح الفصائل".
واعتبر الفتلاوي خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، موقف الحكومة من الاستهداف "لم يكن قوياً بما يكفي"، لذلك على الإطار التنسيقي "اتخاذ موقف عقائدي وسياسي ووطني حفاظاً لدماء العراقيين ولسيادة البلاد".
من جهته، قال سلام الزبيدي، المتحدث باسم ائتلاف النصر برئاسة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إن "عدم التميبز بين الحشد الشعبي والفصائل المسلحة أمر غير مقبول من أي دولة كانت".
وأضاف الزبيدي لوكالة شفق نيوز، أن "الإطار التنسيقي سيكون داعماً للحكومة في إجراءات الرد على الأقل دبلوماسياً من خلال تحريك دعوى وشكوى رسمية في مجلس الأمن الدولي".
ورأى أن إلغاء زيارة الزيدي إلى السعودية والتي كانت مقررة غداً الخميس "رسالة كبيرة للمملكة بأن العراق فتح باب التعاون لكنها أغلقته".
وكان مجلس الأمن العراقي قد أدان في اجتماع طارئ عقده برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الهجوم الأميركي – السعودي، موعزاً لوزارة الخارجية بالتحرك الدولي لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة.
ويأتي هذا الموقف عقب اتهام السعودية "فصائل عراقية موالية لإيران" بإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة داخل المملكة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إن الحرس الثوري الإيراني وجّه أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية السعودية.
وأعلنت "سنتكوم"، فجر الأربعاء، أن مقاتلات أميركية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق عدة من شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مرتبطة بإيران ومسؤولة عن تلك الهجمات.
وفي موقف متصل، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر الحرس الثوري الإيراني و"الميليشيات" إلى عدم إقحام العراق في الصراع الإقليمي، مطالباً الحكومة بفرض سيادة الدولة وضبط الأمن.
وتزامنت الضربات داخل العراق مع تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أطلقت طهران صواريخ باليستية باتجاه قاعدة تضم قوات أميركية في الأردن، فيما أعلنت القيادة الأميركية اعتراضها وعدم تسجيل إصابات أو أضرار.