"المقاومة العراقية" تعلن رفضها زيارة الزيدي لواشنطن وتصدر جملة محاذير
شفق نيوز- بغداد
أعلنت "المقاومة الإسلامية" في العراق، مساء اليوم الأحد، عن رفضها لزيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية المقررة يوم غد الاثنين، معربة عن جملة من المحاذير التي قد تترتب على هذه الزيارة.
وقالت "المقاومة" في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "في الوقت الذي تواصل فيه آلة الحرب الصهيونية الأميركية ارتكاب المجازر الوحشية وسفك دماء آلاف المؤمنين والأبرياء في العراق وإيران ولبنان واليمن وفلسطين، يخرج وفدٌ حكوميٌّ عراقي إلى واشنطن للقاء الإدارة الأميركية".
وأضافت: "نعلن في المقاومة الإسلامية رفضنا المبدئي لهذه الزيارة التي تتزامن مع غليان قلوب المؤمنين والأحرار في العالم حزناً وكمداً إزاء استمرار تلك الجرائم البشعة".
وأكدت على أنها تتعامل مع "المواقف بحسبها؛ فدعمنا للحكومة في ملاحقة الفاسدين لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها، ولا يبرر تمرير مشاريع ترهن مستقبل الأجيال لشركات ترتبط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بمصالح الاحتلال، وقد ثبت أن عدداً منها يمتلك شراكات أصيلة مع العدو الصهيوني، وهو أمر يتنافى مع مقتضيات الكرامة الوطنية ويخالف الوفاء لتضحيات الشهداء".
وجددت المقاومة التأكيد على أن "استمرار وجود القوات الأميركية على أرض العراق يمثل احتلالاً، وأن من أولويات الحكومة العمل، بمختلف السبل، على إنهائه وفق الجدول الزمني المُعلن".
وشددت على "معارضتها" للتبادل التجاري وإبرام العقود مع أي دولة "تكن العداء لشعبنا المقاوم أو تعمل على مصادرة القرار السياسي وهتك السيادة، ونرفض في الوقت ذاته أي احتكار أو هيمنة اقتصادية على مقدرات العراق، ونحذر من استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً".
وأشارت إلى أن "تحرير الاقتصاد العراقي من الهيمنة الأميركية، التي تفرض سيطرتها على مقدرات العراق وأمواله، فتقيدها تارةً أو تفرج عن النزر اليسير منها تارةً أخرى، يُعد من صدارة المسؤوليات الوطنية لأي حكومة عراقية".
وطالبت "المقاومة" بأن لا يتحول "مراد القبول الدولي إلى التنازل أو الانبطاح لدول الاستكبار ويوصف فيما بعد أنه نجاح حكومي".
واعتبرت أن "التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة عظمى، سواء جاء تحت مظلة الاتفاقيات الإبراهيمية أو بأي مسمى آخر".
وأكدت على أن تمثيل العراق في أي لقاء أو محفل دولي يجب أن يكون "من دون ضعف أو رضوخ أو قبول بالذل"، مشددة على عرض أي معاهدة أو اتفاقية يعتزم أي وفد حكومي إبرامها على مجلس النواب العراقي لاستحصال مصادقته، بعيداً عن الالتفاف القانوني بتغيير المسميات، كإطلاق وصف "مذكرة تفاهم" أو "إطار تعاون"، بقصد الإفلات من خضوعها للرقابة البرلمانية.
وختمت "المقاومة" بأنها تحذر "أي شركة احتكارية تسعى إلى استغلال ثروات العراق أو الاعتداء على حقوق شعبه، ونؤكد أن خيار الدفاع عن الوطن ومصالحه المشروعة سيبقى قائماً، وأن شعبنا يدرك أن قوة الموقف الوطني أسمى من كل عقود الإذعان، وأن سيادة العراق ليست سلعةً للتفاوض، وأن إرادة الأحرار لا تشترى ولا ترهن، وأن حقوق الشعب لا تصان إلا بالمواقف الثابتة والعزائم الراسخة".
ويتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي برفقة وفد كبير رفيع المستوى إلى العاصمة الأميركية واشنطن غد الاثنين في زيارة رسمية تستمر لسبعة أيام.
ويوم أمس السبت، كشف مصدر مطلع عن تفاصيل جديدة حول زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، حيث بين أنها ستتضمن لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأميركي، إلى جانب مشاركته بمؤتمر خليجي في العاصمة الأميركية لبحث تداعيات الحرب الإيرانية.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "رئيس الحكومة علي الزيدي برفقة عدد من الوزراء والشخصيات السياسية والاقتصادية، سيغادر بغداد إلى واشنطن يوم الاثنين المقبل، حيث تبدأ الزيارة بلقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس، إلى جانب مسؤولي بعض الشركات الاستثمارية والاقتصادية الأميركية".
وأضاف أن "الزيارة مقرر لها أن تستمر لمدة أسبوع، لكنها يمكن أن تمتد لوقت أكثر، خاصة وأن يوم 17 من الشهر الحالي، سيعقد مؤتمراً في واشنطن بحضور قادة دول خليجية، لمناقشة ومعالجة تداعيات الحرب مع إيران وسبل الدول الخليجية كونها مرتبطة مع واشنطن بمعاهدات، فضلاً عن مناقشة ملفات أخرى مرتبطة بوضع الشرق الأوسط الجديد".
وأشار إلى أن "الزيدي سيركز في مباحثاته على تفعيل الملف الاقتصادي الاستثماري من خلال عقود استثمارية".