القاضي زيدان يبحث مع المبعوث الأميركي إكمال "الاستحقاقات الدستورية" بالعراق
شفق نيوز - بغداد
بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، مع المبعوث الأميركي الخاص توم باراك، اليوم الجمعة، دور السلطة القضائية في دعم جهود استكمال الاستحقاقات الدستورية المتبقية خلال المرحلة المقبلة.
ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه في غضون أسبوع؛ إذ سبقه لقاء يوم الاثنين الماضي تناول إجراءات القضاء المتعلقة بملف المحتجزين المنقولين من السجون السورية إلى العراق، وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن المجلس.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه القوى السياسية الفائزة في انتخابات أواخر عام 2025 إلى حسم ملف مرشحي منصبَيْ رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، والمضي في إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة، وهي الخطوات التي تُعرف قانونياً بـ"الاستحقاقات الدستورية" المؤجلة.
يأتي هذا بالتزامن مع منح الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي مهلة الى الإطار التنسيقي الشيعي تنتهي اليوم الجمعة، والتي تخص سحب ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، وفقا لما صرح به مصدر مسؤول في الإطار لوكالة شفق نيوز.
وأضاف أن "المالكي قد أبلغ الإطار بأنه لا ينوي سحب ترشيحه اطلاقاً، وأبلغهم بان الـ(ثلثين) الذين هم من رشح المالكي، عليهم سحب الترشيح وهو لا يعترض على ذلك وهذا الأقرب للمشهد خلال الأيام القليلة المقبلة".
ويشهد "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار.
وكان مبعوث الرئيس الأميركي توماس باراك، أبلغ الجانب العراقي خلال زيارته بغداد قبل أيام، الرؤية الأميركية بشأن تشكيل الحكومة العراقية.
ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس دونالد ترمب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتخذه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة خلال دورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014.
وفي 24 كانون الثاني/ يناير 2026، أعلن الإطار التنسيقي ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، وذلك بأغلبية أصوات مكوناته.