مونديال 2026.. الوجه الآخر لكأس العالم بين الدموع والجدل والطرائف

مونديال 2026.. الوجه الآخر لكأس العالم بين الدموع والجدل والطرائف
2026-07-20T07:34:21+00:00

شفق نيوز- بغداد

انتهت كأس العالم 2026 بتتويج إسبانيا بطلةً للعالم، لكن صافرة النهاية لم تطوِ حكاية البطولة، فخلف سباق المنافسة على اللقب، شهد المونديال سلسلة من القصص الإنسانية المؤثرة، واللحظات الطريفة، والقرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، إلى جانب أحداث تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، كان أبرزها الوداع الأخير لليونيل ميسي.

حادثة غير متوقعة

بعيداً عن المنافسات، شهد فندق المنتخب المصري في مدينة دالاس موقفاً مفاجئاً، عندما دخل أحد أفراد الشرطة الأميركية في مشادة مع أعضاء من بعثة "الفراعنة" أثناء محاولته إخلاء مدخل الفندق.

واعترض مدير المنتخب إبراهيم حسن، على طريقة التعامل، قبل أن تتصاعد الأجواء للحظات بعدما أمسك الشرطي بأصفاده، إلا أن الموقف انتهى سريعاً، وقدمت شرطة دالاس اعتذاراً رسمياً للبعثة المصرية، التي قبلت الاعتذار.

قصة إنسانية خطفت القلوب

كتب حارس مرمى الرأس الأخضر، فوزينيو، البالغ من العمر 40 عاماً، واحدة من أكثر القصص تأثيراً في البطولة، بعدما تألق بشكل لافت، خاصة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور الـ32.

لكن اللحظة الأكثر تأثيراً جاءت عقب تعادله مع إسبانيا في دور المجموعات، حين ذرف الدموع لأن والدته لم تتمكن من السفر إلى الولايات المتحدة بسبب عدم قدرتها على استكمال إجراءات التأشيرة في الوقت المناسب.

وفي نهاية المطاف، تمكنت والدته من الوصول إلى المدرجات، وشاهدت ابنها يواصل كتابة قصته المميزة أمام أوروغواي والسعودية، قبل المواجهة التاريخية أمام الأرجنتين.

جدل سياسي

بقيت البطولة بعيدة عن السياسة، حتى وجد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون نفسه في قلب عاصفة من الجدل.

فبعد طرده أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، قرر "فيفا" تعليق عقوبة الإيقاف، وهو القرار الذي أثار انتقادات واسعة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القضية.

لكن كل ذلك لم يغيّر مصير المنتخب الأميركي، الذي ودع البطولة بخسارة ثقيلة أمام بلجيكا بنتيجة 4-1 في دور الـ16، فيما أقر بالوغون لاحقاً بأن القضية فرضت ضغوطاً إضافية على الفريق.

دموع الوداع الأخير لميسي

اختتمت البطولة بمشهد مؤثر خارج حدود الملعب، بعدما تحولت شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس من ساحات احتفال إلى حالة من الصمت والحزن عقب خسارة المنتخب أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد الأشواط الإضافية.

ورأى كثيرون أن النهائي كان الفرصة الأخيرة لليونيل ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لإضافة لقب عالمي ثانٍ إلى مسيرته.

احتفالات صنعت الحدث

لم تقتصر أجواء المونديال على المدرجات، إذ خطفت جماهير النرويج الأنظار باحتفال جماعي مستوحى من حركة مجدّفي سفن الفايكينغ، حيث تحولت المدرجات إلى موجة حمراء متحركة على إيقاع الطبول والهتافات.

وسرعان ما تجاوزت هذه الاحتفالية حدود الملاعب، لتصل إلى شوارع المدن المستضيفة وحتى ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

وقال مدرب النرويج، ستاله سولباكن، إن هذا التقليد يرمز إلى الوحدة والاحتفال المشترك في المدن الصغيرة والكبيرة في النرويج، ويعكس شعور الجميع بأنهم يعيشون صيفاً استثنائياً.

في المقابل، أعاد "جيش الترتان" الاسكتلندي الحياة إلى شوارع بوسطن بعد عودة منتخب بلاده إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً.

ففي 14 حزيران، سار أكثر من خمسة آلاف مشجع نحو ملعب فنواي بارك على أنغام مزامير القربة، احتفالاً بالفوز على هايتي في المباراة الافتتاحية، رغم أن المنتخب ودع البطولة لاحقاً من دور المجموعات.

كرة أثارت الجدل

شهدت مواجهة إنجلترا والنرويج في ربع النهائي واحدة من أكثر اللقطات إثارة للنقاش.

ففي الثواني الأخيرة من الشوط الأول، غيرت الكرة مسارها بشكل مفاجئ بعد تشتيت الحارس النرويجي أوريان نيلاند، لتصل إلى إليوت أندرسون، الذي مررها إلى أنتوني غوردون، قبل أن يهيئها الأخير لجود بيلينغهام، مسجلاً هدف التعادل.

واحتج لاعبو النرويج، مؤكدين أن الكرة لامست الكابل الهوائي الذي يحمل الكاميرا المتحركة، وهو ما كان يستوجب إيقاف اللعب وفق لوائح "فيفا"، إلا أن الحكم الفرنسي كليمان توربان احتسب الهدف، قبل أن يوضح الاتحاد الدولي لاحقاً أن المستشعر داخل الكرة لم يسجل أي تماس مع الكابل.

ورغم التفسير الرسمي، ظل المدرب ستاله سولباكن مقتنعاً بروايته، قائلاً: "الكرة سقطت مباشرة أمام مقاعد البدلاء، وهذا ما حدث بالفعل".

مشادة أمام إبراهيم دياز

حتى المؤتمرات الصحافية لم تخلُ من المشاهد الغريبة، بعدما اندلع خلاف بين صحافيين مغربيين عشية مواجهة فرنسا في ربع النهائي.

وتبادل الصحافيان الصراخ أمام لاعب الوسط إبراهيم دياز، الذي بدا مرتبكاً وفقد تركيزه عن السؤال الموجه إليه، قبل أن يتدخل مدرب المغرب محمد وهبي بروح مرحة قائلاً: "لنفعل كما في المدرسة، نفصل بينكما لبعض الوقت"، لتعود الأجواء إلى طبيعتها.

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon