العراق ومونديال 2026.. سيناريو البديل عن إيران والكادر التدريبي يلوّح بالانسحاب
شفق نيوز- بغداد
في وقت تترقب فيه الجماهير واقع المنتخب العراقي لكرة القدم من ظروف الحرب، وانسحاب المنتخب الإيراني من مونديال 2026، توجهت وكالة شفق نيوز، بسؤال إلى المحامي المتخصص بالقانون الدولي الرياضي وليد الشبيبي، بشأن السيناريو القانوني المحتمل، عقب التصريحات التي أدلى بها وزير الشباب الإيراني أحمد دنيا مالي، والتي تحدث فيها عن إمكانية الانسحاب من البطولة.
وجاء تساؤل شفق نيوز، حول الجهة التي يمكن أن تحل محل المنتخب الإيراني في حال تثبيت قرار الانسحاب، لا سيما مع تداول احتمالية دخول منتخب العراق كبديل، كونه يعد المنتخب الاحتياطي الأول عن قارة آسيا بعد مسيرته في التصفيات، حيث خاض 21 مباراة وتمكن من بلوغ الملحق العالمي .
وقال الشبيبي لوكالة شفق نيوز إن "موضوع انسحاب إيران من نهائيات كأس العالم 2026، وما إذا كان منتخب العراق يمكن أن يتأهل بدلاً عنه، يعتمد بالدرجة الأساس على لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والقرارات التنظيمية الخاصة بالبطولة، والتي تحدد الية تعويض أي منتخب ينسحب بعد حسم مقاعد التأهل".
وتابع الشبيبي: "في حال انسحاب منتخب إيران من كأس العالم 2026، لا يوجد في لوائح الفيفا نص يفرض تأهل المنتخب التالي مباشرة في التصفيات الآسيوية، حيث تنص المادة (6 - 7) من لائحة البطولة على أن الفيفا تملك سلطة تقديرية كاملة لمعالجة حالة انسحاب أو استبعاد أي اتحاد مشارك".
ولفت الشبيبي، إلى أن "فيفا تتخذ الإجراء الذي يراه مناسبا، بما في ذلك اختيار منتخب بديل، وبالتالي فإن الحديث عن تأهل منتخب آخر تلقائيا، مثل العراق أو غيره ليس امراً مقرراً في اللوائح، لأن القرار النهائي يبقى بيد الفيفا التي قد تعتمد معايير رياضية أو تنظيمية مختلفة عند اختيار البديل".
وأكمل الشبيبي: "خلاصة القول في حال حدوث انسحاب فعلي، فإن الجهة الوحيدة المخولة بتحديد البديل أو آلية المعالجة هي الفيفا وفق سلطتها التقديرية المنصوص عليها في لوائح كأس العالم".
وأوضح أن "هناك سوابق حدثت في كأس العالم 1950 عندما انسحبت منتخبات الهند وتركيا واسكتلندا، فتمت دعوة فرنسا للمشاركة كبديل لكنها رفضت ولم يتم تعويض المقعد لاحقا".
وهناك سوابق عامة في لوائح الفيفا في حالات الانسحاب أو الاقصاء بعد التاهل، احتفظت الفيفا دائماً بسلطة تقديرية كاملة لتحديد: هل يتم تعويض المنتخب أم لا؟ ومن هو المنتخب البديل؟، أو تعديل شكل المجموعة؟.
من جانبه قال رينيه مولينستين، مساعد مدرب منتخب العراق، إن الوضع الحالي متأزم وغير مؤكد حول مشاركة المنتخب العراقي في المونديال.
وقال مولينستين في تصريح صحفي، إن "إغلاق الأجواء تسبب في احتجاز نصف لاعبينا داخل العراق، والسفر البري لمدة 35 ساعة خيار مستحيل وغير مقبول".
وأضاف أن "هناك سوء تقدير من فيفا لطبيعة التصفيات الآسيوية المرهقة، إذا رُفض طلبنا بتأجيل مباراة 31 آذار/مارس، فقد نضطر للانسحاب، وهو ما قد يفتح الباب لمنتخبات أخرى مثل إيطاليا أو الإمارات للمشاركة بدلاً منا".
وبين أن "سلامة اللاعبين وعائلاتهم في ظل ظروف الحرب أولوية قصوى، فالأمر الآن يتجاوز مجرد مباراة كرة قدم".
وكان وزير الشباب والرياضة الإيرانية قد أعلن في وقت سابق اليوم الأربعاء، رفض مشاركة المنتخب في البطولة، مؤكداً أن التوترات الإقليمية كانت العامل الحاسم في هذا القرار.
وقال الوزير دنيا مالي: "منذ اغتيال قائدنا، لم يعد لدينا أي شروط للمشاركة في كأس العالم".