شطرنج العراق.. رياضة "الأذكياء" تصارع غياب الدعم وضعف البنى التحتية (صور)

شطرنج العراق.. رياضة "الأذكياء" تصارع غياب الدعم وضعف البنى التحتية (صور)
2026-05-02T14:15:10+00:00

شفق نيوز- بغداد 

تعد لعبة الشطرنج من الرياضات الذهنية التي تضمن للاعبيها وممارسيها العديد من المزايا الايجابية، ومنها التأمل والتفكير والصبر، ولذلك فهي إحدى الرياضات العقلية المحفزة.

بيد أن هذه اللعبة وعلى الرغم من قدمها وبراعة العرب فيها خلال حقب زمنية مختلفة، لا تتصدر الألعاب المشابهة لها كالدومينو وغيرها من الألعاب في الوقت الحاضر، ولذلك لاتندرج ضمن الألعاب الشعبية.

ويسعى اتحاد اللعبة لتشجيع الشباب وتنظيم بطولات محلية فضلا عن المشاركات الدولية لتوسيع قاعدة لعبة الشطرنج في البلاد من خلال إقامة بطولات محلية عبر المشاركات الدولية، الأمر الذي أدى إلى زيادة انتشار اللعبة.

وفي هذا الصدد يؤكد عضو اتحاد الشطرنج العراقي ضمير جبار موسى، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في وصول لعبة الشطرنج إلى مختلف القطاعات"، مبيناً أنه "لم نتفاجأ من المشاركة الواسعة في بورصات التدريب أو المسابقات التي ينظمها الاتحاد".

ويضيف موسى، أن "لعبة الشطرنج لها خصوصية تختلف عن جميع الألعاب، إذ يجب أن يتحلى اللاعب بمجموعة من الصفات حتى يستطيع أن يطور مستواه وقابليته ليصبح قادراً على تحقيق الفوز، ومنها التفكير المنطقي وخاصية الصبر، إذ لابد أن يتحلى لاعب الشطرنج بالصبر وأن يمتلك ذهنا صافيا من أجل التركيز، فضلاً عن استيعاب قواعد اللعبة"، مشيراً إلى أن "لعبة الشطرنج هي لعبة استراتيجية لا يمكن مقارنته ببقية الألعاب الاخرى".

وأشار موسى إلى "وجود 10 آلاف لاعب في العراق من مختلف الفئات العمرية، بالإضافة إلى الحكام والمدربين".

ويوجز موسى، أبرز التحديات التي تواجه اللعبة، ومنها "عدم وجود بنى تحتية تتم بها ممارسة اللعبة وتكون مخصصة ومهيئة لهذا النشاط"، لافتا إلى أن "مراكز الاتحاد لا تغطي جميع المناطق، إضافة إلى عدم وجود قاعات للتدريب".

ويشير إلى أن "ميزانية الاتحاد التي يتم تسلمها من وزارة الشباب والرياضة هي دعم محدود لمدة 3 أشهر تقريبا لإقامة النشاطات الداخلية والخارجية، ومن الصعوبة إقامة نشاطات بهذا التمويل".

ويشدد موسى على أهمية "التغطية الإعلامية لإنجاح شريك اللعبة، إذ يجب أن يسهم الإعلام بنجاح هذه اللعبة وأن يكون الاهتمام الإعلامي بها بمستوى النشاطات والبطولات".

أما المدرب سلمان حيدر، فيقول إن "لعبة الشطرنج في العراق، اقل شعبية من سواها بسبب مجموعة من العوامل".

ويؤكد في حديث لشفق نيوز، أن "هذه اللعبة تحتاج إلى التركيز والتفكير، وأن المقاهي العراقية تميل للألعاب التي يكون بها تفاعل مباشر وكلام وضحك، مثل الدومينو، بعكس الشطرنج الذي يحتاج لاعبوه إلى الصمت والتركيز".

ويضيف حيدر أن "كثيرين يعتقدون أن الشطرنج معقد أو يخص الاذكياء فقط، وهو ما يجعل هذه اللعبة أقل انتشارا".

وتنظم الجامعات العراقية بين فترة وأخرى بطولة للشطرنج يشارك فيها عدد من الطلبة والطالبات لتشجيع الشباب على الخصائص المهمة التي يمكن الاستفادة منها من اللعبة.

ونظمت جامعة أوروك يوم الاثنين مسابقة بعنوان تحدي العقول لرياضة الشطرنج، مؤكدة على التحلي بالروح الرياضية العالية والالتزام بقواعد الاتحاد الدولي للشطرنج.

ويقول اللاعب منذر وحيد، لوكالة شفق نيوز: "عندما أجلس أمام رقعة الشطرنج أشعر وكأني في عالم آخر".

ويضيف: "في البداية كان ينتابني التوتر، لكن بعد أول حركة يبدأ التركيز يسيطر على ذهني بالكامل"، مؤكداً أن "كل نقلة أحسبها بدقة، وأحاول أن أتوقع خطوات الخصم".

وينوه منذر، إلى أن "قلبي يخفق بشدة خلال المباراة الصعبة، وخاصة حين أكون قريبا من الفوز أو الخسارة".

ويصف هذا اللاعب شعوره باللعبة، مؤكداً أن "لحظة الفوز تمنحني شعورا بالرضا عن النفس، لأن هذا الفوز جاء بجهد وتفكير، أما الخسارة فهي درس يدفعني لتجاوز الأخطاء والاستعداد بقوة للمباراة المقبلة".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon