رابطة دولية تقرع ناقوس الخطر بشأن عطل التعليم بإقليم كوردستان: سلبية وكثيرة

رابطة دولية تقرع ناقوس الخطر بشأن عطل التعليم بإقليم كوردستان: سلبية وكثيرة
2025-02-15T11:54:05+00:00

شفق نيوز/ نبهت "رابطة التعلم العالمية" التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، من أن العدد الكبير من أيام العطل يخلق آثاراً سلبية على أداء المؤسسات التعليمية في إقليم كوردستان، ويجعل الاساتذة والتلاميذ يعانون من اجل مواكبة المناهج الدراسية واستكمالها، طارحة عدة توصيلات لمعالجة هذه المشكلة. 

وبعدما أشارت الرابطة الدولية التي تضم في عضويتها 375 هيئة تعليمية حول العالم تمثل 33 مليون أستاذ عامل في القطاع التعليمي، إلى العدد المفرط للعطلات في التقويم الأكاديمي، ذكرت بأنه منذ تغيير المناهج الدراسية في عامي 2007 و2008، كان هناك تأكيد راسخ من المعلمين على حاجة الطلاب إلى وقت كاف لاستكمال برامجهم التعليمية، ونجاح المعلمين في نقل المعرفة بشكل فعال، وللتلاميذ من أجل استيعابها بشكل سليم، وتأهيلهم لمواجهة التحديات الأكاديمية المستقبلية. 

إلا أن التقرير الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، وصف الواقع بأنه بعيد عن المثالية، ونقل عن نقيب المعلمين في إقليم كوردستان عبدالواحد الحاج، قوله إنه "لم يتم تحقيق القدر المطلوب من زمن التدريس المحدد بـ30 أسبوعا، أو 200 يوم، أو 900 ساعة". 

وبحسب الحاج فإن العام الدراسي 2012-2013، الذي يعتبر الأكثر نجاحاً، لم يشهد سوى 133 يوماً فقط من التدريس الفعلي، بخلاف أيام الامتحانات، مشيراً إلى فشل الجهود المبذولة لتمديد ساعات الدراسة، والتي من أبرز أسبابها كثرة الإجازات.

وبعدما نقل التقرير عن الحاج قوله إن القضية ليست جديدة، ذكر بأن مؤتمرا عقده رئيس وزراء الإقليم الأسبق برهم صالح (2009-2012)، جرى فيه نقاش حول مشكلة الإجازات الكثيرة، مضيفا أنه برغم وعي المسؤولين الحكوميين، غير أنه لم يتم اتخاذ اي تدابير جوهرية لمعالجتها، وأنه بدلا من ذلك، جرى تخفيض عدد أيام التدريس الأسبوعية من 6 إلى 5، وهو ما تسبب في تفاقم المشكلة.

وفي حين لفت التقرير إلى أهمية لجوء الدول إلى مراجعة سنوية لمعالجة العيوب في النظام التعليمي، أشار إلى أن الأبحاث حول تأثير الإجازات على التعليم، تظهر أن كثرتها تخلق الإحباط بين المعلمين و تعرقل العملية التعليمية. 

وبحسب الحاج فإنه "في هذا العام وحده، جرى تخصيص 30 يوما كعطلة في الفصل الدراسي الأول، مع خسارة أيام إضافية للأغراض الانتخابية وإجراءات التعداد السكاني". 

وتحدث التقرير عن تعسف في إعلان العطلات، وهو غالبا ما يكون متأثراً بدوافع سياسية، ويتسبب بتفاقم الوضع، على غرار تمديد العطلة احياناً لخلق عطلة نهاية أسبوع أكثر طولاً، مما يؤدي إلى تعطيل الجدول الدراسي.

وقد أدت هذه الممارسة إلى انخفاض كبير في أيام التدريس، الأمر الذي أثار استياء المعلمين الذين يكافحون لإكمال مناهجهم الدراسية.

ونقل التقرير عن الحاج قوله، إن وزارة التربية تتحمل مسؤولية هذه القضية، مشيراً إلى أنه برغم أن الأحداث السياسية والأعياد الوطنية لا يمكن تجاهلها، إلا أن على الوزارة ضمان عدم تعطيل الروزنامة الأكاديمية بشكل كبير. 

وبحسب الحاج فإن التعليم يمثل حجر الزاوية في تنمية الامة، داعيا حكومة إقليم كوردستان الى القيام بإجراءات فورية لإصلاح التقويم الأكاديمي وتأمين التعليم المستمر للطلاب مثلما يستحقونه. 

وذكر التقرير أنه من أجل معالجة هذه القضية الملحة، فإنه من الممكن تطبيق الإجراءات الاتية: 

-وضع روزنامة تعليمية لا تتضمن الإجازات التعسفية، وتحدد الأعياد الدينية والوطنية مثل عيد النوروز.

-تخصيص 200 يوم على الاقل للتدريس للسماح باستكمال المنهج الدراسي.

-ضمان التعويض الكامل للاساتذة لمنع الاجازات القسرية التي تعطل العملية التعليمية.

وذكر التقرير بأن الحاج سبق له أن أشار إلى أنه خلال العام الدراسي 2022-2023، جرى استخدام 173 يوما للدراسة، أي أن زمن الدراسة يبلغ 692 ساعة، وهو أقل بكثير من العام الدراسي الكامل، مضيفاً أن "العديد من الأساتذة أبلغوني أن همهم الأكبر لا يتمثل في تحويل أيام السبت إلى اجازة، وإنما عدة قضايا رئيسة تتعلق بضرورة تطبيق اجراءات تستهدف تعزيز مكانة مهنة التدريس. 

ومن بين هذه الإجراءات، قال التقرير إنها تتضمن دفع الرواتب في الوقت المحد، ومنح الترقيات، والاهتمام الأكبر بتطوير المعلمين، وإصدار قانون يحمي المعلمين وكرامتهم.

ترجمة: وكالة شفق نيوز

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon