تذكّر بـ"كورونا".. شركات السفر في العراق والعالم بمواجهة "النكبة الثانية"

تذكّر بـ"كورونا".. شركات السفر في العراق والعالم بمواجهة "النكبة الثانية"
2026-05-01T14:30:32+00:00

شفق نيوز- بغداد 

أدت الحرب الأخيرة في المنطقة، إلى إحداث شلل كبير في حركة الملاحة الجوية، ما انعكس بشكل مباشر وحاد على أسعار تذاكر الطيران وتسبب بركود واسع في قطاع السياحة والسفر، الأمر الذي يذكّر بغلق الأجواء في فترة انتشار فيروس كورونا.

ورصدت وكالة شفق نيوز في تقرير ميداني حجم الأضرار التي لحقت بالشركات والمسافرين في العراق على حد سواء، وسط مخاوف من استمرار هذه الأزمة الاقتصادية.

وقالت ريا محمد، وهي مديرة شركة عراقية للسفر والسياحة، تتخذ من أربيل مقراً لها، إن "قطاع السياحة والسفر تضرر بشكل كبير خلال الفترة الماضية"، معتبرة أن "هذه الأزمة تمثل النكبة الثانية التي تضرب شركات الطيران والسفر والسياحة بعد جائحة كورونا". 

وأوضحت محمد لوكالة شفق نيوز، أن "حركة الملاحة توقفت بشكل كامل بسبب الحرب، مما أدى إلى توقف كافة النشاطات والأعمال"، مشيرة إلى أن "استئناف الرحلات مؤخراً شهد ارتفاعاً حاداً في أسعار التذاكر وصل إلى 90 بالمئة مقارنة بما كانت عليه الأسعار قبل الحرب".

وأضافت مديرة الشركة أن "الشركات تحاول في الوقت الحالي جذب الزبائن عبر تنظيم الحجوزات بطرق مختلفة وتأجيل بعضها بانتظار انخفاض الأسعار"، لافتة إلى أن "النشاطات بدأت تعود بشكل تدريجي مع الأمل في استمرار حالة الاستقرار الحالية لضمان تعافي القطاع".

من جانبها، أكدت المواطنة ژيان، وهي إحدى المسافرات، لوكالة شفق نيوز، أن "هناك أضراراً كبيرة تكبدها أصحاب الأعمال والالتزامات المهنية نتيجة تداعيات الحرب على حركة النقل". 

وبينت ژيان أن "الراغبين في السفر باتوا يلغون فكرة التنقل الجوي إذا كانت الوجهة قريبة ويتوجهون بدلاً من ذلك إلى السفر البري، فضلاً عن اضطرار الكثيرين إلى تأجيل سفرهم إلى الدول البعيدة بسبب التكاليف الباهظة وغير المتوقعة".

ارتفاع أسعار التذاكر أثر على قطاع السفر والسياحة في العالم وليس فقط في العراق حيث انخفضت نسبة الإقبال على المقاعد وحتى الاقتصادية منها، ما تسببت بانخفاض أرباح شركات الطيران العالمية بنسب كبيرة وفق احصائيات نشرتها هذه الشركات. 

ويمثل وقود الطائرات عادةً ثلث تكاليف معظم شركات الطيران. ومع الارتفاع الحاد في الأسعار منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط/ فبراير، باتت عقود التحوط ضد ارتفاع الأسعار عاجزة بشكل متزايد عن امتصاص الصدمة، مما دفع شركات طيران أوروبية، بما في ذلك "إيزي جيت" (easyJet) و"توي" (TUI)، إلى مراجعة توقعاتها المستقبلية.

وأعلنت شركة "كاتاي باسيفيك"، يوم الأربعاء الماضي عن هبوط حاد في صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام بنسبة بلغت 59 في المئة، وعزت هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الوقود وضعف الطلب على مقاعد الدرجة السياحية وفق لما نشرت الوكالة الفرنسية. 

وذكرت الشركة التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، أنها حققت أرباحاً بلغت 2.8 مليار دولار هونغ كونغ (ما يعادل 359 مليون دولار أمريكي) في الأشهر الستة الأولى من عام 2011، وهو رقم يقل كثيراً عن أرباحها البالغة 6.84 مليار دولار هونغ كونغ المسجلة في العام السابق، رغم أنها لا تزال تسجل زيادة في الإيرادات بنسبة 13.2 في المئة.

وأعلنت شركة طيران "تشاينا آيرلاينز"، الناقل الجوي الرائد في تايوان، يوم الخميس الماضي عن انخفاض حاد في صافي أرباحها للنصف الأول من العام، كما خفضت توقعاتها المستقبلية بعد أن أثرت أسعار النفط القياسية على النتائج المالية للشركة.

وقالت الشركة أن صافي الأرباح في الأشهر الستة المنتهية في يونيو انخفض إلى 694.83 مليون دولار، مقارنة بـ 1.23 مليار في العام السابق، في حين ارتفعت المبيعات من 43.79 مليار إلى 49.81 مليار.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon