"بيان رقم واحد" يثير قلق العراقيين.. خوذ وأوراق رسمية (صور)
شفق نيوز/ أثار القرار الحكومي الأخير المتعلق بإلزام أصحاب الدراجات النارية العمل وفق "بيان مديرية المرور العامة رقم 1 لسنة 2025" استياء المواطنين والذي تضمن فقرات عدة من ضمنها تسجيل مركباتهم والالتزام بمعدات السلامة، اذ وصفه مواطنون انه "عبء إضافي" لا يراعي ظروفهم المعيشية الصعبة، لا سيما في ظل ارتفاع الرسوم وغياب أوراق الملكية الرسمية.
يونس عماد رئيس "رابطة دراجي العراق" ورئيس "نادي براذر هود العالمي" وصف القرار بالمجحف كون التسجيل مفتوحا، لكن على الدراجات الصينية والإيرانية والدراجات بموديلات حديثة.
ويضيف عماد، أن "الدراجات القديمة التي دخلت إلى العراق من العام 2003 ليس فيها أوراق رسمية، مصيرها مجهول واعدادها بالملايين، واغلب المواطنين من اصحاب الدخل المحدود هم يبيعون ويشترون من هذه الدراجات لرخص سعرها مقارنةً بالجديدة".
ويبين أن فترة تسجيل الدراجات التي تعلن عنها المرور بين فترة وأخرى غير كافية لتسجيل الأعداد الكبيرة للدراجات الداخلة الى العراق، مشيراً أن إجراءات المرور تستغرق أسبوعاً كاملاً للدراجة الواحدة وهذا لا يتناسب مع الأعداد الكبيرة الداخلة إلى العراق.
قلق واستياء
من جانبه، يعرب محمد جاسم (أحد مالكي الدراجات)، عن قلقه من تأثير القرار على شريحة واسعة من مستخدمي الدراجات، قائلا: "الضرر كبير لأن أغلبنا لا يمتلك أوراقا رسمية، فقط عقود بيع وشراء بين الأشخاص (منفيس او منفيس موحد)، وهذا أمر متعارف عليه بين المئات من أصحاب الدراجات والقرار سيتسبب بحرمان كثيرين من وسيلة النقل الوحيدة التي يعتمدون عليها، خصوصا مع عدم توفر الأوراق المطلوبة وارتفاع تكاليف التسجيل".
أما علاء عبد الذي يعمل في محل لبيع المواد المنزلية، فقد أبدى استيائه الشديد من الكلفة الباهظة لتسجيل الدراجة، موضحاً ان عملية التسجيل (على حد قوله) تحتاج لما يقارب 300 ألف دينار من رسوم ومتعلقات، بينما مرتبه الشهري لا يتجاوز 400 ألفاً.
خالد صدام (عامل في أحد المطاعم) يقول أيضاً لوكالة شفق نيوز: "وقت انتهاء عملي في المطعم هو الواحدة بعد منتصف الليل والدراجة هي وسيلة نقلي الوحيدة اذا تركتها فسيذهب ثلاثة ارباع راتبي على سيارات الأجرة كون عملي في منطقة الكرادة وبيتي في منطقة المحمودية".
أعباء ومنغصات
في المقابل، يرى حسين صادق بعض الجوانب الإيجابية في القرار، لكنه لا يخفي تذمره من آثاره السلبية على حياته اليومية، حيث قال: "أؤيد بعض البنود مثل ارتداء الخوذة وعدم التجاوز والسرعة، فهي تحافظ على سلامة السائق، لكن القرار بهذه الصيغة يعرقل أعمالنا أنا أوصل طفلي يومياً للمدرسة بدلاً من دفع أجرة نقل شهرية تبلغ 150 ألف دينار، وهذا عبء شهري أتحمله إذا سُحبت الدراجة، سأخسر وقتي وعملي".
ويطالب المواطنون، الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار، أو على الأقل توفير تسهيلات واقعية تتناسب مع قدراتهم المالية، لتفادي آثار سلبية تمس شريحة كبيرة تعتمد على الدراجة كوسيلة معيشية يومية.
ويستقل عدد كبير من المواطنين العراقيين في عموم العراق الدراجات النارية لأنها توفر عليهم تكاليف النقل وتخلصهم من الزحامات، لكن كثيراً من حالات السرقة والقتل والحوادث المرورية حصلت في الدراجات، وتتخذ مديرية المرور العامة بين فترة وأخرى مجموعة من القرارات للحد من الدراجات العشوائية.
بيان رقم 1
و باشرت مديرية المرور العامة في عموم المحافظات العراقية بتطبيق البيان رقم 1 لسنة 2025 الخاص بالدرجات النارية والذي تضمن أن القانون "لا يسمح بقيادة أي دراجة إلا بعد ارتداء واقية الرأس الخوذة، ولا يسمح لأي دراجة بحمل أكثر من شخص واحد فقط مع السائق وارتداء خوذة".
وتضمن القانون كذلك، بحسب البيان، مكان ووقت سير الدراجات، حيث "يكون سير الدراجات النارية على الجانب الأيمن من الطريق ويمنع لاجتياز، وتمنع حركة الدراجات من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ولغاية الساعة الخامسة صباحاً".
وتابع البيان: "لا يسمح لأي سائق بقيادة الدراجة النارية بدون رخصة قيادة وبخلافه يتم اتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لقانون المرور، وتسجيل الدراجات التي دخلت الى العراق بطريقة مشروعة ومرسمة جمركياً بعد توفر الشروط المنصوص عليها بقانون المرور قبل صدور قرار مجلس الوزراء رقم (23484) لسنة 2023 والمتضمن منع استيراد الدراجات لمدة خمسة سنوات ومنع تسجيل اي دراجة بعد صدوره"
ونص كذلك على "عدم السماح للدراجات النارية غير المرقمة والتي لاتحمل أوراق تسجيل بالسير على الطرق الرئيسية وداخل مركز المدينة وفي حال ضبطها يتم حجزها فوراً ومصادرتها كونها غير أصولية".