بعضها تُقدم كـ"تقدير عن المعزة" .. أكلات تتميز بها أجواء الشتاء الكربلائية
شفق نيوز/ للشتاء نكهته الخاصة في العراق، حيث تنتشر في الأسواق والشوارع عربات تبيع الأكلات المصنفة بالشتوية من (اللبلبي، والباقلاء، والعدس، والذرة، والشلغم) وغيرها، والتي تجذب متذوقيها برائحتها الشهية.
ولا تقتصر الأجواء على الأكلات في الشوارع والأسواق، بل تجتهد ربات البيوت بإعداد وجبات شتوية من شأنها أن تبعث الدفء وقت الأجواء الباردة كـ(حامض شلغم والسبانخ وشوربة العدس والذرة المشوية والبلوط وكذلك وجبات الدبس والراشي وشوربة الخضار).
ويتميز المطبخ الكربلائي بطريقة إعداد بعض الأكلات عن باقي المحافظات، حيث تقول الشيف مريم الفتلاوي من كربلاء، إن "السبزي الكربلائي من الأكلات الشتوية المتداولة واللذيذة، وهناك حامض شلغم الذي يتطلب جهداً كبيراً ويستغرق وقتاً طويلاً، لذلك يُحضّر هذا الطعام عادة للشخص العزيز".
وتقول الفتلاوي لوكالة شفق نيوز، إن "الكبة الكربلائية تتميز بدسامتها وفي الوقت نفسه كونها صحية لخلوها من الزيت سوى نسبة قليلة ولا تسبب النفخة، وهي تعد بالتمن العنبر على خلاف باقي المحافظات التي تعد بالبرغل".
وتشرح، أن "أكلة حامض شلغم تتكون من كبة وتمن عنبر ولحم عجل وخضرة 5 أنواع (كراث، شبنت، سلق، كزبرة، معدنوس) بكميات متساوية، وتكون كمية التمن ضعفها".
وتضيف، أن "التمن يوضع في الماء ويُصفى، والحشوة تكون لحم وبصل وكركم قليل، وعدم إضافة البهارات لتجنب تغير طعمها، وقبل كانت هذه المقادير تدق في الهاون، لكن بعد تطور الحياة أصبحت تعد بالمكائن الكهربائية".
أما الشوربة، فإنه "يتم أخذ القليل من التمن والخضروات وبصل أخضر وشلغم بعد تقشيره وتقطيعه، ويتم حمس البصل ومن ثم الشلغم والخضروات بعد غسلها وتقطيعها، ويتم عصر النارنج في الأخير"، بحسب الفتلاوي.
كما وتبعث الأجواء الحالية التي تشهدها محافظة كربلاء من أمطار وبرودة تزامناً مع يوم الجمعة، إلى إعداد مطبگ السمك الكربلائي، وفق الفتلاوي، مبينة أن "المقادير هي (سمك 2 كغم، تمن بسمتي 2 كغم، كشمش ربع أو نصف كغم، بصل 1 كغم".
وعن طريقة العمل، توضح، أن "السمك يتم غسله ويُقطع على 4 أجزاء ويُقلى، والبصل يتم ثرمه بشكل ناعم، أما التمن فإنه يعد بطريقة البزل، بوضع ماء في القدر ويضاف إليه قرنفل وورق غار ودارسين وملح، وعندما يصل إلى درجة الغليان نضع التمن عليه والقليل من الكركم وبعدها يتم تصفية التمن من الماء، بعد استوائه أي يكون مائلاً إلى الليونة، ما يعني مستوي بشكل جيد".
أما البصل، فإنه "يُقطع ومن ثم يُوضع بمقلاة دون إضافة الدهن بل يوضع ماء ويُعمل بطريقة (الكرملة) وعندما يتحول لونه إلى الجوزي يضاف ماءً قليلاً وتكرر العملية لحين يصبح البصل ليناً، وبعد نشفان البصل من الماء نضع 3 ملاعق زيت وفصين ثوم بعد فرمها وفرم الكرفس، كما يوضع الكشمش وملعقة نومي بصرة"، بحسب الفتلاوي.
وتُكمل، "بعدها تُجمع تلك المواد في قدر بإضافة البصل في البداية ومن ثم السمك وطبق التمن، وبعدها تُكرر العملية بإضافة البصل والسمك والتمن، وفي الأخير البصل ليكون هو في أعلى القدر ويُترك للتهدير".
وتشير الشيف الكربلائية، إلى أن "المحافظة تتميز بالكليجة أيضاً التي تخلو من السكر والخمرة والبيض، بل حلاها يأتي من الحشوة"، وتشرح الفتلاوي طريقة الإعداد بالقول، "يتم تحضير 3 أكواب طحين، وكوب دهن (جنة) والأفضل دهن حر، وهيل يتم طحنه وقت إعداد الكليجة، وليس الهيل المطحون الجاهز في الأسواق".
وتضيف، "يتم بسّ المواد لحين تجانس الدهن ويكون الطحين عبارة عن فتافيت ناعمة، وهذه مؤشر على أن الكليجة سوف تصبح هشة، بعدها يوضع الدهن والهيل والطحين في البداية وبعد بسّها يتم وضع كلاص روبة (الأفضل نوع سفن)".
وتتابع، "بعدها يتم تجميعها في اليد وليس بطريقة العجن، وبعد ملاحظة أنها بدأت تتماسك في اليد، يُوضع كوب حليب للمعجنات تدريجياً، وأخيراً يضاف البيكنج باودر مغلف واحد، وبعدها يمكن تركها لبعض الوقت أو المباشرة بتقطيعها ووضعها في الفرن، أما الحشوة فهي حسب الذوق من جوز بإضافة العسل إليه ليتماسك، أو تمر أو فستق أو غير ذلك".
من جهتها تشرح أم حسين، وهي ربة بيت من كربلاء مقادير أكلة السبانخ أو السبزي بالقول إنها تتكون من "باقة سبانخ مع الآلة (الشبنت والحلبة)، 1 بصل متوسط الحجم، 1 كوب لوبيا حمراء، 3 ملاعق معجون طماطم، 1 ملعقة شاي ملح، 1 ملعقة نومي بصرة مطحونة، رشة فلفل أسود مطحون، رشة زنجبيل مطحون، ربع كغم لحم".
وعن طريقة العمل، توضح أم حسين لوكالة شفق نيوز، أنه "يتم غسل أوراق السبانخ وتُثرم بشكل ناعم وبعدها يوضع زيت (والأفضل لية الخروف) في القدر ويضاف البصل والبهارات والشبنت والحلبة ومن ثم السبانخ دون إضافة الماء بل يترك ليتحمص، أما اللحم فيفضل أن يكون لحم خروف ويضاف إلى السبانخ بعد حمسه بشكل جيد، ومن ثم يضاف معجون الطماطم وزنجبيل وبهارات وملح ونومي بصرة وحمص أو اللوبيا الحمرة حسب الرغبة".
وبالإضافة إلى ما سبق من الأكلات، يشير الشيف خلف البصراوي، إلى أن "هناك أكلات جديدة يتم تجهيزها وفق وصفات شتوية، على سبيل المثال تحويل خبز التوست إلى أشبه بالفطيرة، بإضافة صوص البيتزا ومن ثم الجبن والخضروات، بالإضافة إلى وجود أكلات شهيرة على سبيل المثال المدكوكة والمحروگ أصبعه والدمخي".
ويضيف البصراوي لوكالة شفق نيوز، "كما يمكن اللجوء إلى الحلويات في الحصول على السعرات الحرارية في الشتاء، كالبقلاوة والزلابية، فضلاً عن الكعك بالسمسم وكيك البيت وغير ذلك".