بضغوط من منظمات إنسانية.. فرنسا تستعيد أطفالاً ونساء من مخيم "روج"

2023-01-24T15:40:39.000000Z

شفق نيوز/ ذكر موقع "دوتشيه فيله" الألماني، يوم الثلاثاء، ان السلطات الفرنسية أعادت 46 امرأة وطفلاً من مخيم احتجاز لعائلات الإرهابيين في شمال سوريا، وهي المرة الثالثة التي تقوم فيها فرنسا بخطوة بهذا الحجم، وذلك في ظل ضغوط انسانية متزايدة.

وأوضح الموقع الألماني في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، ان الخطوة الفرنسية تشمل 15 امرأة و32 طفلا كانوا محتجزين في مخيم "روج" لاحتجاز عائلات الإرهابيين في شمال غرب سوريا، في وقت تتعرض دول غربية لضغوط انسانية من اجل استعادة مواطنيها من هذه المخيمات.

أطفال تحت الرقابة الطبية

ونقل التقرير عن وزارة الخارجية الفرنسية قولها، إن بعض القاصرين جرى تسليمهم الى خدمات رعاية الأطفال وسيخضعون للمراقبة الطبية والاجتماعية.

كما نقل عن وزارة العدل الفرنسية وإدارة مكافحة الإرهاب، قولهما إن هناك مذكرات توقيف بحق 7 من النساء العائدات، بينما تم وضع 8 منهن رهن الاعتقال، مشيرا الى أن أعمارهن تتراوح ما بين 19 و59 عاما.

واوضح التقرير ان المجموعة المستعادة كانت في مخيم "روج" الواقع على بعد 15 كيلومترا من الحدود السورية مع العراق، وهو يضم عشرات الالاف من الاجانب الذين يشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش.

وذكر التقرير بأنه قبل نحو 10 سنوات، توافد إرهابيون من أنحاء العالم كافة، بما في ذلك من اوروبا ودولاً غربية اخرى، الى العراق وسوريا للالتحاق بتنظيمات ارهابية، بما فيها داعش الذي سيطر على مساحات واسعة من أراضي البلدين منذ العام 2014 وصولا الى العام 2019.

سقوط "الخلافة"

وتابع قائلا انه عند سقوط ما أطلق عليه اسم نظام "الخلافة"، جرى نقل افراد يشتبه بارتباطهم بداعش الى سجون ومعسكرات احتجاز يديرها الكورد في الشرق السوري، ومنذ ذلك الوقت تمارس منظمات انسانية ضغوطات على حكومات الدول، من أجل استعادة هؤلاء المحتجزين الى اوطانهم الاصلية.

ولفت التقرير الى وجود مطالب من اجل تخفيف العبء عن السلطات المحلية في العراق وسوريا، مشيرا الى ان الظروف داخل هذه المخيمات مزرية وذلك بسبب الاكتظاظ وشح الموارد.

تردد فرنسي

وأوضح التقرير ان باريس كانت مترددة في القيام بذلك حيث قالت الحكومة ان عودة هؤلاء الاشخاص الذين من المحتمل انهم متطرفون، يثير مخاطرة امنية في بلد شهد العديد من الهجمات الارهابية في السنوات الماضية.

واشار التقرير ان استعادة المجموعة الفرنسية الجديدة، تعتبر ثالث عملية كبيرة لاعادة توطين من جانب الحكومة الفرنسية، مذكرا بأن باريس في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، أعادت 15 امرأة و40 طفلا، وسبقتها عملية شملت 16 امرأة و35 طفلا في يوليو/ تموز الماضي.

وذكر التقرير أن إعادة هذه المجموعة جاءت بعد بيان صادر عن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة انتقدت فيه فرنسا لانها تنتهك اتفاقيات الامم المتحدة لمناهضة التعذيب بسبب فشلها في اعادة مواطنيها من معسكرات الاحتجاز في سوريا.

ترجمة: وكالة شفق نيوز

Shafaq Live
Shafaq Live