استقبال السياسيين للمنتخب العراقي.. دعم رياضي أم ركوب للموجة؟

2023-01-23T18:50:59.000000Z

شفق نيوز/ انشغلت أوساط سياسية عراقية ومنذ فوز المنتخب العراقي لكرة القدم ببطولة كأس الخليج العربي التي استضافت نسختها الـ25 مدينة البصرة، على محاولة ركوب موجة هذا الانجاز لصالحها، من خلال استقبال أعضاء الفريق الرياضي وتقديم الهدايا له.

وشدد مراقبون وأوساط رياضية، على ضرورة "فصل هكذا انجازات رياضية أو انجازات مشابهة، عن السياسيين الذين يحاولون استغلالها لتلميع صورتهم أمام المجتمع.

لكن آخرين رأوا أن استدعاء المنتخب الوطني من قبل جهات حزبية أو دينية أو سياسية وتكريمه والاحتفاء به وتقديم الدعم له، يعطي ثقة أكبر عند اللاعبين لبذل المزيد من الجهود في المسابقات المقبلة، حيث يشعرون أن هناك رعاية لهم، فضلا عن تعزيز اللحمة الوطنية عندما يُستضافون من جهات تختلف عن انتماءاتهم القومية أو الدينية.

أهم من السياسيين

وفي هذا الصدد، قال اللاعب الدولي السابق، أحمد مناجد، إن "اللاعبين دائما ما يُنصحون بأهمية فصل السياسة عنهم، حتى لا تُجيّر انجازاتهم للسياسيين، الذين أغلبهم مفلسون أمام الشعب، ولم يصلوا إلى مناصبهم عن طريق الانتخاب الشعبي، لذلك على الرياضيين الابتعاد عنهم، وإهداء انجازاتهم إلى الشعب والوطن فقط".

وأضاف مناجد، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، أن "ذهاب اللاعبين إلى سياسيين خطأ، وعلى إدارة اتحاد كرة القدم أن تضع وقارا للمنتخب الوطني، فهو منتخب العراق، وأهم من السياسيين ومن أي شخص يحاول ركوب الموجة واستغلال فرصة الفوز لصالحه".

استدعاء مشروط

من جانبه، اعتبر الصحفي الرياضي، ستار المنصوري، أن "الفوز ببطولة خليجي 25 نثر فرحته على كل الشعب العراقي، بما في ذلك القيادات السياسية والدينية والحزبية، لذلك لا بأس أن تستدعي تلك الجهات المنتخب الوطني وتقوم بتكريمه وتحتفي به، لتعزيز الثقة عند اللاعبين والافتخار بهم، حتى يقدمون مستويات أفضل في المستقبل، عندما يرون أن هناك رعاية لهم".

وعن الجوانب الإيجابية للاستدعاء، اوضح المنصوري، خلال حديثه للوكالة، أنه يعزز اللحمة الوطنية، فحينما يذهب جميع اللاعبين إلى رجل دين قد يكون من طائفة أو مذهب أو دين آخر، خاصة اذا تحدثنا عن السيد علي السيستاني، فلا يُضاف قدوم المنتخب إليه شيئا بقدر ما يشعر به اللاعبين بالرعاية الأبوية، وهذه تعزز ثقة اللاعبين بالمجتمع والعراق".

لكنه رأى أن "الاستدعاء يكون شريطة ألّا يُستغل من قبل السياسيين أو من جهات أخرى لصالحهم، من أجل تلميع صورتهم، أو دعاية انتخابية مستقبلية، فإذا كانت لهذا الغرض فالاستضافة خطأ"، مؤكدا في ختام حديثه أن "الشعب العراقي واعٍ ويعرف ويفرق بين من يقوم باستدعاء المنتخب من أجل تكريمه والاحتفاء به، ومن يستدعيه لهدف مصلحي".

وهذا ما يذهب إليه أيضا المعلق الرياضي، علي الظالمي، بالقول إن "استضافة المنتخب من قبل السياسيين تنقسم إلى شقين، الأول في حال كانت الاستضافة لمصلحة المنتخب من أجل دعمه وتحفيزه وتوفير بيئة مناسبة له ليحقق نتائج إيجابية في المناسبات المقبلة، مثل بطولة كأس آسيا وكأس العرب وغرب آسيا، فلا بأس بالاستضافة إن كانت النية صادقة".

وعن الشق الثاني، تابع الظالمي، خلال حديثه للوكالة: اما اذا كان السياسي يحاول ركوب الموجة وتجيير الانجاز لصالحه فهذا الأمر مرفوض تماما، وعليه الابتعاد ليتجنب الانتقادات التي سوف تطاله من الشعب، وذلك لأن العملية السياسية لم تكن موفّقة في البلاد خلال السنوات الماضية، وتسببت بالكثير من الويلات للشعب التي لا زال يعاني منها حتى الآن".

Shafaq Live
Shafaq Live