اتحادات تقرع ناقوس الخطر .. حجب التمويل يهدد بانهيار الرياضة العراقية

اتحادات تقرع ناقوس الخطر .. حجب التمويل يهدد بانهيار الرياضة العراقية
2026-02-08T07:29:41+00:00

شفق نيوز - بغداد

تواجه الرياضة العراقية خطراً حقيقياً يتمثل في التراجع الحاد بمستوياتها وحضورها على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك نتيجة عدم صرف الميزانيات المالية المخصصة للاتحادات الرياضية من قبل وزارة المالية، الأمر الذي انعكس سلباً على مجمل الأنشطة الرياضية، و تسبب بالغاء البطولات المحلية، وعدم المشاركة في العديد من المحافل الدولية المهمة.

وهذا الواقع ينذر بـ"موت" الرياضة العراقية في حال استمرار الازمة خلال العام الحالي، ما دفع وكالة شفق نيوز الى تسليط الضوء على حجم المخاطر الناجمة عن هذا الحجب المالي، واستطلاع آراء عدد من قادة الاتحادات الرياضية حول تداعيات الأزمة.

وبهذا الصدد يقول رئيس الاتحاد العراقي للتايكواندو محمود عباس اللامي في حديثه لوكالة شفق نيوز، ان الرياضة العراقية بدأت تتأثر بشكل سلبي كبير نتيجة عدم توفر الأموال اللازمة للمشاركة في البطولات الدولية بالشكل الذي يليق باسم العراق.

ويشير إلى أن اتحاد التايكواندو يعد من بين الاتحادات الأكثر تضرراً، حيث شهد تراجعاً واضحاً في أعداد الفرق بسبب حجب الميزانية منذ أكثر من سنة ونصف السنة، مؤكداً ان اللعبة ما كانت لتستمر لولا المنح المقدمة من اللجنة الأولمبية.

ويبيّن اللامي ان هناك مشاركات مهمة مدرجة ضمن اجندة الاتحادات العربية والآسيوية والدولية، إلا أن عدم توفر التمويل سيحول دون المشاركة فيها، موضحاً أن الرياضيين بحاجة ماسة الى معسكرات تدريبية لإعداد المنتخبات قبل الدخول في المنافسات الرسمية.

ويؤكد ان استمرار هذا الوضع المالي غير المستقر يُعد مؤشراً خطيراً يهدد استمرار حضور الرياضة العراقية في المحافل الدولية المقبلة.

من جانبه، يقول نائب رئيس الاتحاد العراقي للمصارعة مهدي حسن اسماعيل، ان نشاطات الاتحاد ستتوقف بالكامل خلال العام الحالي في حال عدم صرف الميزانيات، مشيراً إلى أن الرياضة العراقية مهددة بالانتهاء بسبب عدم صرف الأموال منذ سنة وسبعة أشهر، حيث لم تصرف سوى مستحقات شهرين فقط.

ويضيف أن الاتحاد ملزم بدفع اشتراكات سنوية للاتحاد الآسيوي، وفي حال عدم الالتزام بها، ستسحب امتيازات عديدة، ما يؤدي إلى تعطيل الاستحقاقات والمشاركات الخارجية للمصارعين والحكام والمدربين.

ويوضح اسماعيل انه سيضطر شخصياً الى تمويل مشاركته في انتخابات الاتحاد العربي، وتحمل نفقات السفر والاشتراك من ماله الخاص، من اجل الحفاظ على بقاء العراق ضمن قواعد الاتحادين العربي والآسيوي.

ويؤكد ان الاتحاد لن يقيم اي نشاط داخلي او خارجي اذا استمر الوضع المالي على حاله، لافتاً إلى أن الرياضة في العراق دخلت مرحلة الجمود بسبب غياب الدعم المالي.

بدوره قال المدير التنفيذي لاتحاد العاب القوى زيدون جواد ان الرياضة العراقية ماتت فعلياً، ولولا تدخل اللجنة الاولمبية، مشيراً الى أن عام 2026 لا يتضمن أي تخصيصات مالية للاتحادات الرياضية.

ويوضح ان اللجنة الاولمبية قامت بدعم الاتحاد منتصف العام الماضي بمبلغ 200 مليون دينار ما مكنهم من المشاركة في بعض النشاطات المحدودة.

ويحذر جواد من أن عدم صرف ميزانيات الاتحادات خلال عام 2026 سيُعد سابقة خطيرة تهدد مستقبل الرياضة العراقية، مبينا ان الاتحاد اضطر إلى الاعتذار عن مشاركات "مهمة" على المستويين العربي والدولي.

ويضيف أن شهر نيسان المقبل يشهد أربع بطولات "مهمة" تتطلب استعداداً عبر معسكرات تدريبية، في وقت لم يدخل فيه الاتحاد اي معسكر تدريبي بتمويل ذاتي منذ عام 2023، باستثناء معسكرين تكفلت بهما اللجنة الاولمبية استعداداً لدورة التضامن الاسلامي التي أُقيمت في السعودية .

ويفصح جواد عن ان الاتحاد مديون للمطارات وشركات التجهيز واماكن الاقامة وغيرها، الامر الذي اضطره الى بيع سيارته الشخصية لتسديد بعض الالتزامات.

ويختم حديثه بالقول ان وزارة المالية لم تصرف سوى مستحقات شهرين من ميزانية عام 2025، وهي غير كافية اطلاقاً، داعياً الى ايجاد حل عاجل، والا فان الرياضة ستتوقف بالكامل في العراق.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon