"إيران سفينة تغرق".. تقرير يرصد ابتعاد حلفائها في العراق
شفق نيوز- ترجمة خاصة
يقول محللون أن طهران يمكن أن تصبح بمثابة "سفينة غارقة" وتجبر على تخفيف قبضتها على السياسة العراقية وهو ما يدفع قيادات عراقية، من المؤيدين لإيران، الى الابتعاد عنها، خصوصا في ظل الضعف الذي تعاني منها احتمال لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى خيار الحرب ضدها.
ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" الصادرة بالإنجليزية في ابوظبي، عبر تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، عن الباحث في "مركز تشاتهام هاوس" البريطاني ريناد منصور قوله إن بعض المسؤولين المدعومين من إيران في العراق، ينظرون إلى إيران على أنها "سفينة تغرق"، موضحا أن ما نشاهده هو ان الجهات الفاعلة العراقية القريبة من إيران تدرك أن السفينة الغارقة ليست جيدة لسلطتها في العراق، حيث يعني الاستقرار لهذه الجماعات ازدهارها الاقتصادي، لذلك لا يريدون التضحية بذلك".
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن التهديد بالضربات الاميركية يأتي فيما يحاول العراق تشكيل حكومة جديدة، لافتا إلى أنه من العادة يكون لإيران نفوذ كبير على من يتولى رئاسة الحكومة في بغداد، الا ان هناك مؤشرات على أن الأمور قد تبدلت.
ونقل التقرير عن الباحث في شركة "هوريزون اينغيج" الاميركية مايكل نايتس قوله إنه "يجب عليهم اختيار رئيس وزراء منتخب في خضم ذلك وليس لديهم أي فكرة عما اذا كانت الجمهورية الاسلامية ستظل موجودة بحلول الوقت الذي يتم فيه تعيين هذا الشخص"، مضيفا ان ما يجري سيجبر "اصدقاء ايران على اختيار شخص متحالف مع الغرب والعالم العربي".
وفي حين لفت التقرير الى معاناة ايران منذ حرب غزة والهجمات ضد منشآتها في الصيف الماضي من جانب الولايات المتحدة واسرائيل، نقل التقرير عن الباحث في "مركز تشاتهام هاوس" غالب دالاي قوله إن موقف النظام الإيراني في المنطقة أصبح ضعيفا وتراجع طموحه في كل أنحاء المنطقة، موضحا انه "بالنسبة لقادة الشرق الاوسط، فان التهديدات تغيرت، وأصبحت أكبر المخاطر هي الان إسرائيل توسعية وعدوانية، وفوضى دولة إيرانية يحتمل أن تنهار".
ونقل التقرير عن دالاي، قوله، في حال قررت الولايات المتحدة شن ضربات على ايران، فان نفوذ طهران قد يتراجع اكثر الى جانب نفوذ وكلائها الإقليميين، موضحا أن النتيجة قد تكون ان "النفوذ الإيراني الذي لا يزال قويا في العراق، قد يصبح اضعف، وان حزب الله في لبنان سيزداد ضعفا وان الحوثيين في اليمن سيفتقرون ايضا الى الراعي".
ويصيف، اذا ما تعرضت إيران للهجوم، يمكن لجماعاتها بالوكالة شن هجمات على القواعد العسكرية الأميركية - على الرغم من عدم وجود مثل هذه الضربات المضادة خلال حرب العام الماضي.
اما بالنسبة لمنصور، فإنه في حال "كان نطاق الضربات الجوية مشابها لحرب يونيو/حزيران، فإن جماعات المقاومة العراقية المدعومة من إيران مثل (كتائب حزب الله) يمكنها مهاجمة حلفاء أو قواعد الولايات المتحدة في العراق والمنطقة".
ونقل التقرير عن الباحثة في "مؤسسة هاينريش بول" بينتي شيلر قولها إن البلدان التي تستضيف هذه القواعد العسكرية قد تصبح ايضا هدفا، موضحة أنه "إذا كان النظام في طهران يعتقد انه ليس لديه ما يخسره، فمن المحتمل أن يركز انتقامه على القواعد الاميركية في الدول المضيفة"، مضيفا انه "كنتيجة لذلك، قد تعتبر ايران هذه الدول أهدافا مشروعة ايضا" ولهذا فان هذا هو السبب في أن الدول الاقليمية تضغط من اجل التوصل الى حل دبلوماسي.
وبحسب شيلر، فإن المنطقة تخشى أن يؤدي الاضطراب وعدم الاستقرار في ايران الى الحاق الاضرار بمصالحها الخاصة، في اشارة الى ان طهران سبق لها أن هددت في الماضي بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت للهجوم، وهي خطوة من شأنها أن تخنق خمس تدفقات النفط العالمية.
ونقل التقرير عن شيلر قولها "انها نقطة ضعف من حيث الاقتصاد، لان الحرب من شأنها أن تعزز المخاطر بالنسبة لهذه النقطة الحاسمة في التجارة الدولية".