مقترح أمام ترمب لتعيين مبعوث خاص بالشؤون الكوردية

مقترح أمام ترمب لتعيين مبعوث خاص بالشؤون الكوردية
2026-05-29T11:49:00+00:00

شفق نيوزـ ترجمة خاصة

دعا مؤسس منظمة "أصدقاء كوردستان الأميركيين"، دليمان عبد القادر، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تعيين مبعوث خاص للشؤون الكوردية، معتبراً أن هذه الخطوة باتت ضرورية لتوفير رؤية أميركية أشمل تجاه الكورد في العراق وسوريا وتركيا وإيران.

وكتب عبد القادر، في مقال نشره "منتدى الشرق الأوسط"، أن السياسة الأميركية تتعامل تقليدياً مع قضايا المنطقة عبر حكومات تركيا والعراق وسوريا، غير أن وجود كتلة كوردية كبيرة ومتمايزة داخل هذه الدول يجعل الحاجة قائمة، بحسب رأيه، إلى مقاربة مستقلة لا تُختزل بحسابات السفارات الأميركية وأولويات الحكومات المضيفة.

ورأى عبد القادر وهو باحث في السياسة الخارجية والأمن القومي، أن تعيين مبعوث خاص للشؤون الكوردية من شأنه أن يزوّد البيت الأبيض ووزارة الخارجية بـ"حقائق من الأرض"، تساعد واشنطن على ضبط سياساتها وفق الواقع، لا وفق ما تنقله الحكومات المعنية أو ما تفرضه التوازنات الثنائية معها.

وأشار المقال إلى أن الكورد ظلوا، تاريخياً، أقرب إلى الولايات المتحدة في محطات مفصلية، من مواجهة نظام صدام حسين، إلى مساعدة القوات الأميركية بعد عام 2003، ثم القتال إلى جانب واشنطن في العراق وسوريا ضد تنظيم "داعش".

كما اعتبر عبد القادر أن وجود قنصلية أميركية في أربيل لا يكفي لصياغة سياسة كوردية متكاملة، لأنها تبقى مرتبطة بإطار السفارة الأميركية في بغداد، داعياً إلى موقع أميركي قادر على النظر إلى القضية الكوردية بصورة عابرة للحدود، وبعيداً عن ضغوط الحكومات المركزية.

وانتقد الكاتب السياسة التركية تجاه الكورد، قائلاً إن أنقرة تقدم صورة إيجابية عن علاقتها بمواطنيها الكورد، بينما تمتلئ السجون التركية، على حد وصفه، بمعتقلين كورد تصفهم الحكومة بـ"الإرهابيين".

كما رأى أن وجود مبعوث خاص قد يدفع حكومات المنطقة إلى تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان عبر خلق "منافسة في الحقائق" أمام واشنطن.

وفي سياق أوسع، ربط المقال الدعوة إلى تعيين مبعوث كوردستاني خاص بالتحولات الإقليمية، ولا سيما التوتر مع إيران، ومستقبل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وعلاقة تركيا بالولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن تعزيز التحالف الأميركي ـ الكوردي قد يمنح واشنطن سياسة أكثر استقراراً واتساقاً في الشرق الأوسط.

وختم الكاتب بالقول إن المبعوث الخاص لن يكون مجرد قناة اتصال إضافية، بل أداة لإعادة بناء سياسة أميركية أكثر واقعية تجاه الكورد والدول التي يعيشون فيها، بما يخدم المصالح الأمنية الأميركية ويحد من اعتماد واشنطن الكامل على روايات الحكومات الإقليمية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon