لأجل كائنات نادرة.. إعادة نبع "سراب نيلوفر" للخريطة السياحية في كرمانشاه (صور)
شفق نيوز- ترجمة خاصة
أطلقت السلطات والمؤسسات السياحية والبيئية في محافظة كرمانشاه غربي إيران خطة شمولية لإعادة تأهيل نبع ومجمع "سراب نيلوفر" البيئي والسياحي، وذلك بهدف حماية كائناته البحرية والنباتية النادرة، وإعادة إنعاش الحركة السياحية والتنموية بالمنطقة بعد سنوات من التهالك والتراجع المائي.
واستنادا الى تقرير لوكالة مهر الايرانية وترجمته وكالة شفق نيوز، ووفقا للبيانات الرسمية وتصريحات مسؤولي البيئة والسياحة في المحافظة، تهدف الخطة الجديدة إلى الجمع بين الحماية الصارمة للتنوع البيولوجي وتأهيل البنية التحتية لاستقطاب استثمارات القطاع الخاص، مع التركيز على "السياحة المستدامة".
حلول البنية التحتية
وأعلن المدير العام لشركة تطوير السياحة في كرمانشاه، سيد محمد أمين حسيني، في تصريح صحفي، عن تدشين مرحلة حيوية في المشروع تتمثل في تزويد المجمع بسبل البنية التحتية الأساسية، مشيرا إلى أنه تمت معالجة أزمة مياه الشرب بالكامل وتوصيل الشبكة الأساسية، بعد تعثر دام قرابة ثلاثة عقود.
وأضاف حسيني أن الجهات المعنية تعكف حاليا على إعداد "حزم استثمارية" موجهة للقطاع الخاص لتطوير مرافق الضيافة، والأسواق المحلية، والمراكز الترفيهية والثقافية بما يتوافق مع البيئة والثقافة المحلية، مستفيدين من موقع كرمانشاه المدرجة ضمن شبكة المدن المبدعة في مجال الطهي وإرثها الحضاري.
حماية التنوع البيئي
من جانبها، أوضحت معاونة قسم البيئة الطبيعية بالإدارة العامة لحماية البيئة بالمحافظة، ثريا قرباني، أن الحفاظ على المجمع يتطلب نهجا تنظيما مشتركا بين قطاعات البيئة، والموارد المائية، والتراث، والمجتمع المحلي.
وأشارت قرباني إلى أن السلطات تتابع تنفيذ خطة حاسمة للحد من استنزاف الموارد المائية، تتضمن إغلاق الآبار غير القانونية حول حوض النبع، وتزويد الآبار المصرح بها بعدادات ذكية للتحكم في كميات الاستخراج، والحد من زراعة المحاصيل الشديدة استهلاكا للمياه وتفعيل أنماط ري حديثة.
أبعاد الأزمة
يُعتبر "سراب نيلوفر" (المعروف ببحيرة زنابق الماء) واحداً من أهم الأنظمة البيئية للمياه العذبة والمعالم الطبيعية والتاريخية في غرب إيران. ويشتهر المجمع بكونه موطناً رئيسياً لـ"زنبق الماء الأبيض" النادر، إلى جانب إيوائه أنواعا متعددة من الطيور المائية والمهاجرة، والبرمائيات، والأسماك المحلية.
ورغم مكانته الثقافية والتاريخية وقربه من مقاصد سياحية بارزة مثل موقعي "طاق بستان" و"بيستون" المدرجين ضمن التراث، شهد المجمع خلال السنوات الأخيرة تراجعا بيئيا حادا جراء تغير المناخ وموجات الجفاف المتكررة، والانخفاض الحاد في مناسيب المياه الجوفية نتيجة السحب غير القانوني والاستهلاك الزراعي المفرط، بالإضافة إلى غياب البنية التحتية الأساسية والضغوط الناتجة عن السياحة غير المنظمة.
ويرى مراقبون أن نجاح خطة الإحياء الحالية سيعيد للموقع دوره الاقتصادي كواجهة سياحية بارزة في المنطقة، مما يساهم في توفير فرص عمل جديدة وتنشيط الحركة التجارية والدولية على امتداد مسارات السياحة الإقليمية.