806 ملايين دولار.. طلب أميركي لتسريع تطوير صاروخ فرط صوتي لمنافسة روسيا والصين
شفق نيوز- متابعة
طلبت القوات الجوية الأميركية من الكونغرس تخصيص أكثر من 806 ملايين دولار في السنة المالية 2027، لاستكمال اختبارات الصاروخ المجنح الفرط صوتي الجديد HACM، وتهيئة متطلبات إنتاجه على نطاق واسع، في خطوة تستهدف معالجة التأخر الأميركي في تطوير هذا النوع من الأسلحة.
ووفقاً لوثائق الميزانية التي اطلعت عليها وكالة "نوفوستي"، تعتزم القوات الجوية استثمار نحو 273 مليون دولار في المنشآت والموردين الذين سيتولون إنتاج الصاروخ، بهدف تمكينهم من زيادة وتيرة التصنيع سريعاً وتجنب تأخيرات الإمدادات عند بدء الإنتاج الكمي.
وستحصل شركة "ريثيون" للصناعات الدفاعية على نحو 412 مليون دولار إضافية، منها 263.3 مليون دولار لتوفير مكونات الصواريخ الجديدة، والتحقق من التصميم وشراء المكونات التي تتطلب طلباً مسبقاً، فيما خُصصت 148.7 مليون دولار أخرى لمواصلة تطوير الصاروخ بموجب عقد منفصل.
كما تتضمن الميزانية نحو 89 مليون دولار للاختبارات، بما يشمل تجميع النماذج الأولية والتحقق من أنظمتها وإجراء رحلات اختبار إضافية، بينما سيُخصص المبلغ المتبقي، البالغ نحو 32.6 مليون دولار، للدعم الهندسي وإدارة البرنامج.
وتتوقع القوات الجوية الأميركية بدء إنتاج صاروخ HACM خلال السنة المالية 2027، فيما تشير وثائق الميزانية إلى أن الاستثمار المبكر في المنشآت وخطوط التوريد يهدف إلى تفادي اختناقات الإنتاج وتأخر تسليم الصواريخ.
ويُعد HACM صاروخاً مجنحاً فرط صوتي يُطلق من الطائرات لاستهداف مواقع بعيدة، ومن المقرر أن تكون مقاتلات "أف-15" أولى الطائرات الحاملة له. وتعتزم القوات الجوية إنفاق نحو 3.12 مليار دولار على البرنامج حتى السنة المالية 2031.
وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أفادت، في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، نقلاً عن بيان للجيش الأميركي، بأن الولايات المتحدة متأخرة بأكثر من ثلاث سنوات عن الجدول الزمني المحدد لنشر أول منظومة أسلحة فرط صوتية بعيدة المدى، المعروفة باسم "دارك إيغل".
وفي السياق ذاته، ذكر موقع "وور زون"، نقلاً عن ممثل للقوات الجوية الأميركية، أن البحرية الأميركية أجرت، بالتعاون مع أستراليا، أول اختبارات طيران لصاروخ HACM.
ويعود تطوير الصاروخ إلى عام 2022، عندما أعلنت واشنطن قلقها من تقدم روسيا والصين في مجال الأسلحة الفرط صوتية، وسعيها إلى تطوير قدرات مماثلة لتعزيز إمكاناتها الهجومية بعيدة المدى.
وطورت روسيا عدة منظومات وصواريخ فرط صوتية، بينها "تسيركون" و"كينجال" و"أفانغارد"، فضلاً عن صاروخ "أوريشنيك" الباليستي متوسط المدى، الذي يحمل تجهيزات فرط صوتية غير نووية. وتقول موسكو إن عدداً من هذه المنظومات دخل الخدمة واستخدم في العمليات القتالية.