من نيويورك.. أردوغان: ندعم العراق في تعزيز سلطة الدولة
شفق نيوز- نيويورك
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء، جميع الدول التي لا تعترف حالياً بدولة فلسطين إلى "إعادة النظر في ذلك"، مؤكداً دعم بلاده للعراق بشأن تعزيز سلطة الدولة.
وقال أردوغان، خلال كلمته في افتتاح الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، تابعتها وكالة شفق نيوز: "فقدنا خلال ثلاث سنوات في غزة أكثر من 74 ألف شخص بسبب إرهاب الدولة الإسرائيلية".
وأضاف أن "غزة صارت معسكراً للموت، وهي المقبرة الأوسع للأطفال في العالم"، مبيناً أن "الضفة الغربية تعاني من عنف وإرهاب المستوطنين، والمسلمون يُحرمون من الوصول إلى مقدساتهم فيها".
ولفت إلى أن "الأمم المتحدة أُنشئت لصون السلام والأمن، لكنها لم تعد قادرة على القيام بدورها أو يتم منعها من ذلك"، مؤكداً أن "عدد الشهداء في غزة منذ وقف إطلاق النار تجاوز 1500 شهيد".
وشدد الرئيس التركي على أن "غزة أصبحت أكثر معسكرات الاعتقال في عصرنا تجرداً من الإنسانية وعاراً"، مشيراً إلى أن "المقاومة الفلسطينية وافقت على الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، لكن إسرائيل ترفض إنهاء الاحتلال".
في غضون ذلك، أكد ملك الأردن عبد الله الثاني، أن التحديات التي نواجهها حالياً لم تظهر بين عشية وضحاها، وما نهمله اليوم يشكل مستقبلنا.
وأوضح الملك عبد الله، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "حرب إيران أظهرت مدى تأثر الناس خارج المنطقة بتداعيات أزمات الطاقة والغذاء".
وبيّن أن "الصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمق المعاناة الإنسانية، ومن يشك في أن أزمات منطقتنا تمتد تداعياتها إلى العالم، فعليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء".
ولفت إلى أن "المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بأسمائها، مثل محاولة محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة"، مبيناً أن "إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية هو تهجير قسري".
وتابع عبد الله، حديثه قائلاً إن "المجتمع الدولي اختار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من مواجهته"، مؤكداً أن "المجتمع الدولي تعامل مع كل انتهاك إسرائيلي جديد باعتباره مؤقتاً".
وبحسب الملك الأردني، فإن المعتدين في الضفة ليسوا مجرد حفنة من مثيري الشغب، بل هم جزء من سياسة لطرد الفلسطيني من أرضه، مشدداً على أن محاولة محو الوجود الفلسطيني تتم عبر مساري التدمير في غزة والضم الفعلي للأراضي في الضفة.
وخلص حديثه بالقول إن "إسرائيل لم تعجبها حالة الانتباه الأخيرة لأفعالها، ومحاولات تشتيت الانتباه لم تعد مجدية بعد الآن"، موضحاً أنه "عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، تبقى القرارات الدولية حبراً على ورق".
وأكد أن "أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو تهديد لأمنه القومي، ولن نتجاهله".
وختم بالقول إن "المجتمع الدولي يواصل تجاهل انتهاكات إسرائيل في سوريا، وهذا يمنحها ضوءاً أخضر للاستمرار"، مبيناً أن "الهدف الإسرائيلي هو جعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً".