"معاريف": إسرائيل ترصد مؤشرات على استعدادات أميركية لمهاجمة إيران

"معاريف": إسرائيل ترصد مؤشرات على استعدادات أميركية لمهاجمة إيران
2026-10-30T11:29:58+00:00

شفق نيوز- الشرق الأوسط

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، يوم الجمعة، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية رصدت مؤشرات تدل على استعدادات أميركية قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة لشن هجوم على إيران.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل "تتحسب لجولة مواجهة أخرى مع إيران، في ظل رصد المنظومة الأمنية الإسرائيلية مؤشرات تدل على استعدادات عسكرية أميركية واسعة النطاق في المنطقة".

وأشارت إلى تقديرات إسرائيلية بأن تطورات ما بعد الانتخابات قد تدفع نحو الاستعداد لاستئناف القتال ضد إيران.

وقالت: "لن تبدأ العمليات العسكرية فوراً، فالجيش الأميركي جيش ضخم، وحينما يتلقى أمراً من هذا النوع، فإنه يحتاج إلى وقت ليس بالقصير لإعادة تنظيم صفوفه".

وأضافت: "ومع ذلك، رُصدت في الأيام الأخيرة داخل إسرائيل وحول العالم المؤشرات الأولى لاستعدادات عسكرية أميركية تمهيداً لتصعيد إقليمي محتمل".

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة أبقت على قوات كبيرة في المنطقة، رغم سحب جزء منها عقب وقف إطلاق النار الذي أعقب الحرب التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "زئير الأسد".

ونقلت الصحيفة عن بيانات لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن "الولايات المتحدة نشرت حاملتي طائرات في منطقة بحر العرب، تعمل إلى جانبهما 12 مدمرة وسفينة حربية".

وأضافت، استناداً إلى البيانات ذاتها، أن عدد طائرات "التزود بالوقود الأمريكية في نطاق القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وأوروبا يبلغ نحو 190 طائرة".

وقالت إن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز منظومة الدفاع الجوي في إسرائيل، بما يشمل نشر بطاريات صواريخ "باتريوت".

وأشارت إلى أن طائرة استطلاع وجمع معلومات استخباراتية أميركية من طراز "آر سي - 135" أقلعت، ليلة أمس الخميس، من الولايات المتحدة إلى بريطانيا، فيما هبطت 8 طائرات شحن عسكرية من طراز "سي-17" في جنوب إسرائيل، يُرجح أنها تحمل معدات دفاع جوي ودعماً لوجستياً.

في المقابل، تحدثت الصحيفة عن "تحركات استكشافية لفتح باب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع وجود شكوك كبيرة في أن تفضي إلى محادثات فعلية بين الوفود".

وتوقعت أن تتحرك السعودية وعدد من دول الخليج، فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، لزيادة الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ إجراءات حازمة تجاه إيران.

وأضافت: "ستلعب نتائج الانتخابات دوراً مؤثراً في تحديد سلوكه (ترمب)؛ فالرجل الذي طالما أراد دخول التاريخ بالفوز بجائزة نوبل للسلام، قد يتجه الآن نحو قيادة معركة عسكرية تهدف إلى إبعاد التهديد الإيراني عن المنطقة لسنوات قادمة على أقل تقدير".

ومساء أمس الخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة نقلت "10 طائرات شحن عسكرية إلى إسرائيل، هبطت في قواعد سلاح الجو" في المناطق الجنوبية.

وأشارت إلى أن ذلك جاء ضمن "جسر جوي لنقل معدات ووسائل عسكرية إلى المنطقة، وسط استعدادات أميركية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران".

وأضافت أن الطائرات "وصلت إلى قاعدتي عوفدا ونفاتيم الجويتين، قادمة من قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس، التي تضم أحد أكبر مراكز الجيش الأميركي المتخصصة في مجال الدفاع الجوي، وتحتوي على صواريخ اعتراضية وبطاريات دفاع جوي".

واعتبرت الهيئة أن هذه الخطوة تشير إلى "تجديد المخزونات في إسرائيل، وإمكانية نقل بطاريات دفاع جوي إضافية، بينها منظومات باتريوت".

وخلال الأسبوع الجاري، تحدثت هيئة البث، في تقارير سابقة، عن تحذيرات أميركية لدول خليجية من احتمال اندلاع "حرب قصيرة ومحددة الأهداف ضد إيران".

وأمس الخميس، قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إنه تلقى، إلى جانب مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، إحاطة بشأن الخطط المحتملة لشن هجمات على إيران، واصفاً تلك الخطط بأنها "جنونية".

وأضاف ميرفي، في تدوينة: "سيؤدي ذلك إلى تصعيد مدمر للتوتر، ومن المرجح أن يتسبب في انهيار التزامنا بسيادة القانون".

وفي 28 شباط/ فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل وأهداف أميركية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل الماضي.

وفي 18 حزيران/ يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon