مظلوم عبدي: الكورد شركاء للمرة الأولى في بناء الدولة السورية
شفق نيوز- دمشق
أكد المستشار الرئاسي السوري مظلوم عبدي، يوم الجمعة، أن الكورد يشاركون للمرة الأولى في بناء الدولة السورية بهويتهم الخاصة، مشدداً على أنه "ليس صحيحاً أننا خسرنا كل شيء".
وقال عبدي في حوار مع موقع "Amargi" تابعته وكالة شفق نيوز إن "اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير كان أفضل خيار لحماية مكتسبات الشعب الكوردي"، مؤكداً أن "الكورد السوريين يريدون حل قضاياهم بالحوار والسلام".
وأشار إلى أن "قنوات الاتصال مع تركيا مفتوحة، ونرغب في عودة العلاقات إلى طبيعتها"، مشدداً أن "الكورد يجب أن يشاركوا في صياغة الدستور السوري لضمان حقوقهم".
وأوضح عبدي أن "منصبي الجديد مستشاراً في رئاسة الجمهورية يأتي جزءاً من التزامي بالعمل من أجل حقوق الكورد داخل سوريا".
ولفت إلى أن "اللغة الكوردية باتت معترفاً بها كلغة وطنية ولغة للتعليم، رغم أن تطبيق ذلك لم يُعمّم بعد"، مؤكداً على استمرار العمل لتطوير حقوق الكورد.
يشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع، قد أصدر يوم الخميس 28 آب/ أغسطس الماضي، مرسوماً بتعيين مصطفى خليل عبدي، المعروف باسم مظلوم عبدي، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، في خطوة تأتي بعد أيام من إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وإنهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة.
وكان عبدي، قد أعلن، في 25 آب/ أغسطس الماضي، من قصر الشعب في دمشق، انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عملية دمج تشكيلاتها ضمن مؤسسات الدولة والجيش السوري، قائلاً إن البلاد تدخل مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا.
وجاء الإعلان عقب اجتماع جمع عبدي بالشرع في دمشق لبحث ما تبقى من ملفات الاندماج وترتيبات المرحلة المقبلة، بعد سلسلة من الاتفاقات بدأت باتفاق 10 آذار/ مارس 2025، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وضمان حقوق الكورد في المواطنة والمشاركة السياسية والحقوق الدستورية.
وتسارع تنفيذ المسار خلال عام 2026، إذ توصلت دمشق و"قسد" في 29 كانون الثاني/ يناير إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج عسكري وإداري، شملت القوات والمؤسسات والمعابر والمنشآت الحيوية في شمال شرقي البلاد، قبل أن يعلن عبدي في 21 آب/ أغسطس اكتمال عملية الدمج، ثم حل "قسد" رسمياً بعد أربعة أيام.