مسؤولون لبنانيون: الحرب فُرضت خدمة لأجندات خارجية
غارات إسرائيلية سابقة على مناطق في لبنان
شفق نيوز- بيروت
أكد وزير الخارجية البناني يوسف رجي، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، يوم الأربعاء، أن الحرب فُرضت على البلاد خدمةً لأجندات خارجية لا تمتّ لمصالحها بصلة.
وذكر رجي في تصريحات تابعتها وكالة شفق نيوز، أن "لبنان يعيش ظروفاً بالغة الصعوبة جراء حرب فُرضت عليه خدمةً لأجندات خارجية لا تمتّ لمصالحه بصلة".
وشدد رجي، على أن "مسار التفاوض الجاري يُدار حصراً من قِبَل الدولة اللبنانية ولمصلحة لبنان وحده"، معتبراً أن "المسار الدبلوماسي بات الخيار الوحيد الناجع بعد أن أثبتت المعالجة العسكرية إخفاقها وعجزها عن تحقيق أي حلٍّ مستدام".
وأكد أن "سلاح حزب الله فقد مبرراته وجدواه، وأن الدولة اللبنانية ماضية بعزم في مسار حصر السلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها".
وفي سياق ذي صلة، قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، إن السلطة الشرعية في لبنان "هي رئيس الجمهوريّة والحكومة"، ومن غير المقبول اتهام الحكومة اللبنانية بـ"الخيانة".
وأضاف أن "حزب الله فصيل بالحرس الثوري ويقاتل أملاً بتوصل إيران وأميركا إلى إتفاق"، معتبراً أن "الوحيد القادر على وقف إسرائيل هو الأميركي بمساعدة عربية وأوروبية".
وتابع أن "حزب الله انتهت صلاحيته منذ العام 1990 والحل الوحيد هو المفاوضات"، واصفاً الضربة الإيرانية على إسرائيل هدفها "دعائي".
وفي وقت سابق من اليوم، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، على أن الهدف من المفاوضات بين بلاده وإسرائيل في واشنطن استعادة الدولة لوجودها، "بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، أكان من خلال سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا".
وتأتي تلك التصريحات على وقع المسار التفاوضي اللبناني - الإسرائيلي الذي ترعاه واشنطن، بعد اختتام الجولة الرابعة من المفاوضات التي أفضت إلى إعلان نوايا يتضمن العمل على وقف لإطلاق النار.
بينما اكتسبت جولة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، يوم الاثنين الماضي، على الرؤساء اللبنانيين أهمية خاصة، حيث أكد أن المفاوضات دخلت "مرحلة اللاعودة"، مشدداَ على أن الولايات المتحدة تعمل لمنع توسع المواجهة ودفع الأطراف نحو تثبيت وقف النار.
من جهته، كشف الرئيس اللبناني أن بلاده تتفاوض مع إسرائيل على اتفاق "عدم اعتداء" أو اتفاق أمني، مؤكداً رفضه أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب.
في المقابل، شدد رئيس البرلمان نبيه بري على ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار كامل وشامل براً وبحراً وجواً، على أن يتزامن انسحاب الجيش الإسرائيلي مع انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني وعودة النازحين.
في المقابل، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، في تصريحات بعد ساعات من إعلان اتفاق في واشنطن لوقف إطلاق النار إن شمال إسرائيل لن يكون آمناً "ما دامت قرانا غير آمنة".
وأضاف قاسم، أن "الهدف الأساس يحب أن يكون سيادة لبنان، التي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل أشكاله جواً وبراً وبحراً، والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني".
وطالب قاسم الحكومة اللبنانية بـ"وقف المفاوضات المباشرة"، مؤكداً أنه "ما دام الاحتلال موجوداً فالمقاومة مستمرة".
هذا، وأسفرت الحرب المتواصلة بين حزب الله وإسرائيل منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي عن مقتل 3696 شخصاً، وإصابة 11413 آخرين، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.