رئيس ليتوانيا لشفق نيوز: عودة القوات الأميركية لبلادنا تردع روسيا وحديث الإجلاء "خاطئ"
شفق نيوز- نيويورك
مصطفى هاشم
أكد رئيس جمهورية ليتوانيا، غيتاناس ناوسيدا، يوم الثلاثاء، أن عودة القوات الأميركية إلى بلاده وانتشارها بنظام التناوب تمثلان "نبأً ساراً ومطمئناً للشعب الليتواني"، مشدداً على أن مواجهة التهديد الروسي تقتضي تعزيز منظومة الردع الجماعي بالتعاون مع الحلفاء الغربيين.
وجاء حديث ناوسيدا في تصريحات خاصة لوكالة شفق نيوز من نيويورك، على هامش مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الرئيس الليتواني: "نعمل بتنسيق وثيق للغاية مع الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب فيما يتعلق بإعادة نشر القوات، وقد أثبتت ليتوانيا خلال الأشهر والسنوات الماضية أنها شريك جاد ومسؤول وموثوق للولايات المتحدة".
وعن مرتكزات الشراكة بين فيلنيوس وواشنطن، أوضح ناوسيدا: "نخصص نحو 5.4% من ناتجنا المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، ونتعاون بصورة وثيقة مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة، من خلال استيراد الغاز الطبيعي المسال الأميركي عبر ميناء كلايبيدا، فضلاً عن دعم المبادرات الأميركية وجهود إزالة الألغام في مضيق هرمز".
وأضاف أن "هذه الخطوات مجتمعة ترسخ مكانة ليتوانيا شريكاً استراتيجياً موثوقاً للولايات المتحدة".
وشدد ناوسيدا على أن "وقف العدوان الروسي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال العمل المشترك وبناء جدار ردع منيع بمشاركة شركائنا، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وألمانيا".
وأشار إلى أن برلين تخطط لنشر لواء عسكري كامل في ليتوانيا بحلول نهاية عام 2027، فيما تعمل فيلنيوس، ضمن مسؤولياتها الوطنية، على إنشاء فرقة عسكرية متكاملة بحلول نهاية عام 2030.
ورداً على تقارير إعلامية تحدثت عن خطط لإجلاء السكان إلى دول مجاورة، من بينها بولندا، في حال وقوع تصعيد عسكري، قال الرئيس الليتواني إن هذا الطرح ينطلق من "زاوية خاطئة".
وأوضح ناوسيدا لشفق نيوز أن "روسيا لا تهدد دولة بعينها، سواء كانت إحدى دول البلطيق أو مولدوفا، بل تهدد نمط الحياة والقواعد الديمقراطية والنظام الدولي القائم على القواعد بأكمله".
وتابع: "لذلك، لا ينبغي أن ينصب حديثنا أو تركيزنا على خطط الإجلاء، فهي خيارات بديلة وثانوية، سواء كانت الخطة ب أو ج أو د".
وختم قائلاً: "أولويتنا القصوى الآن هي الخطة أ، والمتمثلة في تعزيز دفاعنا الوطني وأمننا المشترك بوصفنا دولاً أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وهذا ما سنواصل العمل عليه من دون تراجع".