إدانة دولية واسعة في مجلس الأمن لاستهداف "براكة" الإماراتية
محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات
شفق نيوز- نيويورك
أدانت عدد من الدول العربية والغربية، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الشرق الأوسط، مساء اليوم الثلاثاء، الهجوم بالمسيّرات الذي استهدف محطة براكة النووية في الإمارات والتي قالت إنها كانت قادمة من الأراضي العراقية.
وخلال الجلسة، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب استهداف أي محطات نووية".
وشدد غروسي على رفض استهداف محطات نووية عاملة مثل محطة براكة في الإمارات العربية المتحدة.
وحذر من تداعيات الهجمات الخطيرة على المرافق النووية في الشرق الأوسط، معرباً عن قلقه، ومشيراً إلى أن الوكالة جاهزة للاستجابة لأي طارئ في دول الخليج، ومؤكداً أنها تتابع الوضع عن كثب.
وأبدى غروسي دعمه للمسار الدبلوماسي ولضمان تحقق الوكالة الدولية من المنشآت النووية بإيران.
البحرين
من جانبه، قال مندوب مملكة البحرين لدى مجلس الأمن، جمال الرويعي، إن بلاده تدين استهداف محطة براكة في الإمارات، وتعتبره تصعيداً غير مبرر، مضيفاً أن البحرين تتضامن مع دولة الإمارات، وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن الخليج.
وأكد الرويعي أن سياسة إيران "قائمة على التهور وتهدد سلاسل الإمداد العالمية"، مشيراً إلى أن تكرار الهجمات يعكس "نهجاً متعمداً لتقويض الاستقرار وزعزعة الثقة بأمن المنطقة".
وأضاف أن إيران تقوم بـ"سياسة ممنهجة للاعتداء على دول المنطقة"، محذراً من أن تناقضات إيران تقوِّض الثقة، بما يستوجب تحركاً دولياً، وأن إيران اختارت التصعيد واستهداف البنية التحتية.
وشدد الرويعي على أن الهجمات الأخيرة ترتب مسؤوليات كبيرة على مجلس الأمن الدولي.
اليونان
وأدانت مندوبة اليونان لدى مجلس الأمن، أغلايا بالتا، الاعتداءات على محطة براكة النووية، مؤكدة أن "المنطقة لا يمكنها أن تتحمل موجة عنف أوسع".
وشدَّدت بالتا على أن "انتهاك السلامة النووية أمر مرفوض بالكامل".
وقالت إن السبيل الوحيد للحل "يتمثل بالحوار وضبط النفس وإحداث تسوية سلمية"، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة.
الولايات المتحدة
وقال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن، مايك والتز، إن "إيران تسعى لحيازة سلاح نووي"، مشيراً إلى أن محطة براكة في دولة الإمارات هي محطة نووية سلمية.
وأوضح والتز أن الهجمات التي استهدفت محيط محطة براكة في الإمارات لم تؤدِ إلى تضرر المنشأة، داعياً إيران إلى وقف هجمات وكلائها على دول الجوار.
وحذّر بأن الولايات المتحدة "لن تتهاون مع الانتهاكات الإيرانية للسلامة النووية".
وأشار والتز إلى أن "إيران تعتمد سلوكاً متهوراً من أجل حيازة السلاح النووي".
روسيا
أما مندوب روسيا لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، فأدان بشدّة استهداف محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات.
وشدَّد نيبينزيا على أن بلاده تعتبر استهداف المنشآت في الخليج العربي أمراً غير مقبول.
فرنسا
وأدان مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن، جيروم بونافون، بشدّة الهجوم بالمسيّرات على محيط محطة براكة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد بونافون أن الهجمات على المنشآت تهدد السلامة النووية في المنطقة، مشيراً إلى أن "الشرق الأوسط يقبع تحت تصعيد خطير، والمطلوب سلام مستدام واحترام وقف إطلاق النار في إيران ولبنان".
وشدَّد على ضرورة حماية الملاحة وفتح مضيق هرمز، مضيفاً أن الحل السياسي هو الذي يضمن عدم حيازة إيران على السلاح النووي.
عودة التيار الكهربائي
وأخطرت الإمارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعودة التيار الكهربائي، الاثنين، خارج المحيط الداخلي إلى الوحدة الثالثة في محطة براكة للطاقة النووية، وذلك عقب هجوم بطائرات مسيّرة الأحد الماضي.
وكان الهجوم قد تسبّب في اندلاع حريق بمولد للكهرباء خارج المحيط الداخلي للمحطة، فيما أكدت السلطات الإماراتية أنّ "مستويات السلامة لم تتأثر ولم تتسرب أيّ مواد مشعة".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، رصد ومعالجة 6 طائرات مسيرة معادية خلال الـ48 ساعة الماضية حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية، مؤكدة أن الطائرات المسيرة التي استهدفت محطة براكة النووية قدمت من العراق.
وأعلنت الإمارات، أول أمس الأحد، تعرض محطة براكة للطاقة النووية لهجوم بثلاث طائرات مسيرة.
وأعربت وزارة الخارجية العراقية، يوم أمس الاثنين، عن قلقها إزاء ما تم تداوله بشأن تعرض منشآت في المملكة العربية السعودية لاستهداف بثلاث طائرات مسيرة، مؤكدة رفض العراق لأي تهديد يطال أمن الدول الشقيقة.
يذكر أن الفصائل المسلحة العراقية كانت قد أعلنت دخول الحرب إلى جانب إيران، منذ بدايتها أواخر شباط/ يناير الماضي.