خاص.. واشنطن تسعى لـ"كبح نفوذ" الحشد الشعبي وإقرار هدنة بين سوريا وإسرائيل

خاص.. واشنطن تسعى لـ"كبح نفوذ" الحشد الشعبي وإقرار هدنة بين سوريا وإسرائيل
2026-05-31T20:39:36+00:00

شفق نيوز- واشنطن

أكد كبير الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، باتريك كلاوسون، يوم الأحد، أن التعيين المشترك الأخير لـ"توم باراك" كمبعوث خاص لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق وسوريا وتركيا لا يشكل مفاجأة، بل يعد استمراراً لسياسة قائمة يقودها باراك بفاعلية منذ فترة.

وكشف كلاوسون في تصريحات خاصة لوكالة شفق نيوز، عن تفاصيل إقالة المبعوث السابق للعراق "مارك سافايا" بدون إعلان رسمي، واصفاً إياها بالخطوة التي "حظيت بترتيب وترحيب واسع في الخارجية الأميركية وداخل العراق".

 وقال إن سافايا، وهو رجل أعمال من ميشيغان كان يعمل في تجارة "الماريجوانا"، "يفتقر تماماً للخلفية الدبلوماسية ولم ينجح في أداء مهامه".

وأضاف أن تعيين "الممولين السياسيين" يحدث أحياناً لكنه قد "يفشل"، وهو ما جرى في هذه الحالة.

وحول أعقد التحديات التي تواجه المبعوث الجديد، أشار كلاوسون إلى أن باراك يتعين عليه الموازنة بين المصالح الأميركية المتضاربة والتعامل مع أطراف إقليمية متوجسة من سياسة واشنطن.

وفي الشأن السوري، أكد كلاوسون، أن الإدارة الأميركية تضغط حالياً على سوريا وإسرائيل لإبرام اتفاق "هدنة ووقف الأعمال العدائية"، وليس معاهدة سلام شاملة، مع استمرار المساعي لمعالجة إدراج سوريا على قوائم "الإرهاب".

وعن تطبيق أجندة "أميركا أولاً" في العراق، شدد على أن الهدف العاجل والأكبر للولايات المتحدة يتلخص في "تحجيم نفوذ الحشد الشعبي" وضمان عدم تأثيره على الحكومة العراقية الجديدة.

وأشار إلى أن واشنطن تضغط على بغداد لفرض "سيطرتها الكاملة" على هذه الفصائل ومنع أي استهداف للمنشآت أو القوات الأميركية، إلى جانب ملفات أخرى ترتبط بالعلاقات الاقتصادية وصادرات النفط العراقي.

وكانت وكالة "رويترز"، قد نقلت عن مصادر مطلعة، 1 شباط/ فبراير 2026، قولها إن مارك سافايا لم يعد يشغل منصب المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق، مشيرة إلى وجود انتقادات تتعلق بـ"سوء إدارة" في مواقف مهمة.

وأوضح أحد تلك المصادر، بحسب الوكالة، أن من بين الإخفاقات المنسوبة لسافايا فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة الجديدة، وهي خطوة كان الرئيس الأميركي قد حذر منها.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من اليوم الأحد، تعيين سفير واشنطن لدى أنقرة، توم باراك، مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد أكد أمس السبت، أن باراك سيواصل لعب دور قيادي في ملفي العراق وسوريا ضمن إدارة الرئيس دونالد ترمب، رغم انتهاء صفته كمبعوث خاص إلى سوريا.

وكان باراك، السفير الأميركي لدى تركيا، قد تولى في أيار/ مايو 2025 مهمة المبعوث الخاص إلى سوريا، بالتوازي مع تحركات إدارة ترمب لإعادة صياغة مقاربتها تجاه الملف السوري ورفع العقوبات عن دمشق، في ظل الدور المتنامي لتركيا في الملف السوري.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon