حادثة "فلاي دبي" تربك شركات الطيران في الشرق الأوسط

حادثة "فلاي دبي" تربك شركات الطيران في الشرق الأوسط
2026-10-02T07:31:13+00:00

شفق نيوز- متابعة

ما زالت تداعيات حادثة رحلة شركة "فلاي دبي" التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل تلقي بظلالها على عمل شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من وصول الرحلة إلى وجهتها دون تعرضها للاختطاف أو سقوط الطائرة.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد أعلنوا إن رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي" كانت متجهة إلى تل أبيب هذا الأسبوع نجت بأعجوبة من كارثة بعدما تمكن ركاب من السيطرة على مساعد الطيار ​الذي طعن قائد الطائرة وحاول إسقاطها على ما يبدو.

وبالرغم من أن ملابسات الواقعة ودوافعها غير واضحة لغاية الآن، لكنها سلطت الضوء مجدداً على المخاوف الأمنية المرتبطة بالطيران في الشرق الأوسط، إذ أثارت الحرب الإيرانية المستمرة منذ سبعة أشهر قلق القطاع بالفعل، كما يواجه الطيارون مخاطر متزايدة ناجمة ​عن الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلا عن الضغوط النفسية.

وتراجعت أعداد الرحلات الجوية لشركات الطيران الخليجية إلى مستويات تقارب ​الصفر بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي التي أشعلت فتيل ⁠الصراع، لكن شركات الطيران عادت تدريجيا إلى العمل، مع عودة الرحلات حاليا إلى مستويات تقارب ما كانت عليه قبل ​الحرب.

وقال الشريك الإداري في شركة "أفييشن إستراتيجي"، جيمس هالستيد، إن من الصعب تقييم تداعيات الواقعة الأحدث في ظل استمرار ​غياب إجابات عن كثير من التساؤلات، مشيراً إلى أن التأثير المرجح سيختلف وفقا لمدى ارتباط الواقعة بالإرهاب أو بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية، كما حدث في واقعة تحطم طائرة جيرمان وينجز عام 2015.

وأضاف: "إذا كان الأمر واقعة مشابهة لما حدث مع جيرمان وينجز، فمن المرجح ​أن يكون تأثيرها أكبر على فلاي دبي كشركة طيران بحد ذاتها أكثر من تأثيرها على السفر في المنطقة".

وتابع: "أما ​إن كان الأمر مرتبطا بالإرهاب، فالصورة تختلف، ومن المرجح أن يقتصر أثره إلى حد كبير على حركة النقل إلى إسرائيل".

علقت شركة "فلاي دبي"، المملوكة لحكومة دبي، رحلاتها إلى إسرائيل إلى حين الانتهاء من التحقيقات الجارية.

وتظهر بيانات موقع فلايت رادار24 أن أعداد رحلات الشركة تأخرت بالفعل عن نظيراتها من شركات الطيران الخليجية في العودة إلى مستويات ما قبل الحرب.

وسعت شركات الطيران الخليجية إلى إيجاد سبل لإنعاش عملياتها.

وارتفعت أحجام الرحلات منذ الشهر الأول للحرب، لكنها ​تراجعت في الأسابيع القليلة ​الماضية مع تضاءل الآمال في ⁠التوصل إلى اتفاق سلام بشأن إيران.

وقفزت أسعار وقود الطائرات، مما زاد الضغوط على شركات الطيران في الخليج وخارجه.

وقال محللون إن من المتوقع أن تستفيد "فلاي دبي" من مكانتها ​كناقلة إقليمية رئيسية وحلقة وصل مهمة بين إسرائيل ودول الخليج.

وتظهر بيانات مطار بن ​غوريون الدولي في ⁠إسرائيل أنها من بين أكبر عشر شركات طيران لديه من حيث عدد الركاب، كما أنها الناقلة الخليجية الرئيسية العاملة على هذا المسار.

وقال محلل الطيران جون ستريكلاند: "إنها إحدى الأدوات الاقتصادية والسياحية الرئيسية في محفظة دبي"، مضيفاً أن المنطقة أظهرت قدرة على ⁠الصمود ​في مواجهة التعقيدات والتهديدات المستجدة منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وأوضح: "شهدنا طلبا قويا ​للغاية ومزدهرا إلى حد كبير في المنطقة"، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تتمكن "فلاي دبي" من تجاوز تداعيات الحادث نظراً لمكانتها كحلقة وصل رئيسية ​بين دبي والأسواق الإقليمية.

وأضاف "ستكون مفاجأة لي إذا كان لذلك تأثير يذكر".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon