"تسنيم": إيران تلقت رسالة فانس لإحياء المفاوضات ولم ترد عليها

"تسنيم": إيران تلقت رسالة فانس لإحياء المفاوضات ولم ترد عليها فانس (يمين) ورضائي
2026-10-29T15:02:08+00:00

شفق نيوز- طهران

قالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، مساء الخميس، إن طهران تلقت رسالة من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس "ولم ترد عليها".

وأضافت أن إيران متمسكة بضرورة تلبية الولايات المتحدة لشروطها السبعة، مشددة على أن "أي موقف يتعارض مع هذا الإطار غير مقبول".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقلت عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطّلعة أن فانس بادر، بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، إلى التواصل مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي عبر رسالة أُرسلت الأسبوع الماضي بوساطة قطرية، وسُلّمت إلى المسؤول الإيراني يوم الأحد الماضي.

وجاءت هذه الخطوة في محاولة لإحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وسط استمرار الخلافات بشأن الملف النووي وشروط استئناف الحوار.

من جهته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن فانس شدّد في رسالته على أن أي مفاوضات تهدف إلى تجنّب الضربات العسكرية الأميركية "تتطلب مناقشة الملف النووي".

وأوضح أن فانس اقترح إرسال الرسالة إلى رضائي، الذي يُعدّ من كبار المسؤولين عن الأمن القومي الإيراني، ويتمتع بخط اتصال مباشر مع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.

وقال المسؤول إن "الرئيس كان متحمّساً للرسالة"، التي أرسلت الأسبوع الماضي بوساطة قطرية وسُلمت، يوم الأحد الماضي.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن قبول إيران عرض فانس يعني أن المفاوضات ستبدأ، من الناحية الفنية، من دون شروط مسبقة، فيما قد تنطلق المحادثات المباشرة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، سواء في قطر أو تركيا.

وأضافت الصحيفة أن مقترح فانس عقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين وتولّيه قيادة المحادثات عن الجانب الأميركي لقي "قبولاً حسناً" لدى القادة الإيرانيين، مشيرةً إلى أن كثيرين منهم ينظرون إليه باعتباره شخصية مؤثرة يمكن أن تسهم في وضع حدّ للهجمات على إيران.

وتأتي الرسالة في وقت يدرس فيه ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقرر انعقادها في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، غير أن الرئيس الأميركي قال للصحافيين، أمس، إن رسالة فانس تهدف إلى مساعدة إيران في الحصول على الإمدادات الطبية التي تحتاج إليها، مضيفاً: "الأمر يتعلق أساساً بإدخال الإمدادات لمساعدة الأشخاص الذين ليسوا بصحة جيدة".

في المقابل، كان رضائي قد أكد الأسبوع الماضي أن إيران لن تتفاوض مع واشنطن ما لم تُلبَّ مطالبها الجوهرية بشكل ملموس.

وفي سياق متصل، قال مسؤول مطّلع لوكالة "رويترز"، أمس، إن الوسطاء القطريين قدّموا إلى إيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين نفى مسؤول إيراني كبير أن تكون الدوحة قد قدّمت عرضاً متكاملاً، قائلاً إنها اكتفت بطرح أفكار غير مقبولة.

وأوضح المسؤول المطلع على المفاوضات أن مسودة جديدة لتسوية النزاع المستمر منذ ثمانية أشهر قُدّمت يوم الأحد، وأن إيران تدرسها، على أن تردّ عليها بحلول نهاية الأسبوع.

ووفقاً للمصدر نفسه، تتضمن المسودة جدولاً زمنياً مدته سبعة أيام، يهدف إلى معالجة مخاوف طهران وواشنطن، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم كل طرف بتنفيذها. وقد يبدأ تطبيق الجدول في مطلع الأسبوع المقبل، بمشاركة دول عدة تتولى ضمان الاتفاق.

لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً مشاركاً في المحادثات قال إن قطر لم تقدّم سوى "أفكار غير مقبولة وليس عرضاً"، مؤكداً أن سياسة طهران الرافضة لإبداء أي مرونة بشأن القضية النووية لا تزال على حالها.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، إن طهران لا تزال على تواصل وثيق مع الوسطاء، لدراسة أفكار قد تتيح تنفيذ مقترح الأيام السبعة الذي طرحته إيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب عراقجي على منصة "إكس": "في وقت تكون فيه قواتنا المسلحة الشجاعة مستعدة تماماً للدفاع عن الوطن، ستواصل إيران إعطاء الدبلوماسية فرصة للنجاح".

وأضاف أن طهران ستواصل تواصلها الوثيق مع الوسطاء لدراسة الأفكار التي يمكن أن تتيح تنفيذ خطة الأيام السبعة، "حتى في مدة أقل من أسبوع".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon